لم يُؤَمِّنْهُمْ النَّبيُّ ﷺ يومَ فَتْحِ مكَّةَ، وذكَره الجَوْهَرِيُّ: مِقْيَص، بالصّاد، وَهُوَ بالسِّين، قَتَلَه نُمَيْلَةُ بنُ عبد الله، رَجُلٌ من قَوْمِه، قالَتْ أُخْتُه فِي قَتْله:
(لَعَمْري لَقَدْ أَخْزَى نَمَيْلَةُ رَهْطَهُ ... وفَجَّعَ أَضْيَافَ الشِّتَاءِ ﴿بِمقْيَسِ)
(فلِلّه عَيْناً من رَأَى مِثْلَ﴾ مِقْيِسٍ ... إِذا النُّفَسَاءُ أَصْبَحَتْ لَمْ تُخَرَّسِ)
﴿وقَايَسْتُه: جارَيْتُه فِي القِيَاس، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي اللّسَان:﴾ قَايَسْتُ بَيْنَهُمَا، إِذا قادَرْتَ بَيْنَهَمَا. فَعَلَى هَذَا لَا إِشْكَالَ. (و) ﴿قَايَسْت بَيْنَ الأَمْرَيْن: قَدَّرْت، لم يُعَبِّرْ فِيهِ بمَعْنَى المُفَاعَلَة، قالَ اللَّيْثُ: المُقَايسَةُ: مُفَاعلَةٌ من القِيَاس. وَهُوَ﴾ يَقْتَاسُ بأَبِيه أَي يَقْتَدِي بِهِ، وَاوِيٌّ ويائيٌّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه قَرِيبا.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَاس الطَّبيبُ قَعْرَ الجِرَاحَة ﴿قَيْساً: قَدَّرَ غَوْرَهَا. والآلَةُ﴾ مِقْيَاسٌ: وَهُوَ المِيلُ الَّذي يُخْتَبَرُ بِهِ. ومَحَلَّةُ قَيْسِ: من قُرَى مصْرَ، من أَعْمَال البُحَيْرَة. ﴿والقَيَّاسُ:﴾ القَوّاسُ. ﴿والقَائسُ: الَّذِي﴾ يَقِيسُ الشَّجَّةَ. وجَمْعُ ﴿الْمِقْيَاس﴾ مَقَاييسُ. ورجُلٌ ﴿قَيَّاسٌ: كَثيرُ﴾ القِيَاس، وَهُوَ ﴿مَقِيسٌ عَلَيْهِ.
وَتقول: قبَّحَ اللهُ قوما يُسَوِّدُونك﴾ ويُقايسُونَ برَأَيك. وَهَذِه مسأَلة لَا ﴿تَنْقَاسُ.﴾ وتَقايَسَ القَوْمُ: ذَكَرُوا مآرِبَهُم. ﴿وقَايَسَهَمْ إِليه: قايَسَهُم بِهِ، قَالَ:
(إِذا نَحْنُ﴾ قَايَسْنَا المُلْوك إِلى العُلَا ... وَإِن كَرُمُوا لَمْ يَسْتَطِعْنَا! المُقَايِسُ)
)