حَال: بمَعْنَى تَحَوَّلَ. وَقيل: ﴿الكَسَسُ: أَنْ يَكُونَ الحَنَكُ الأَعْلَى أَقْصَرَ من الأَسْفَل، فتكونَ الثَّنِيَّتان العُلْيَيَانِ وَرَاءَ السُّفْلَيَيْن من داخلِ الفَمِ، قالَ: وليسَ منْ قِصَرِ الأَسْنَانِ.﴾ والكَسْكَاسُ: الرَّجُلُ الغَليظُ القَصِيرُ، قالَهُ أَبو مَالك، وأَنشد:
(حَيْثُ تَرَى الحَفَيْتَأَ ﴿الكَسْكَاسَا ... يَلْتَبِسُ المَوْتُ بِهِ إلْتِباسَاً)
)
﴾ والتَّكَسُّسُ: التَّكَلُّفُ فِي الكَسَسِ منْ غَيْرِ خِلْقَةٍ. ﴿والكَسْكَسَةُ لُغَةٌ لِتَمِيمٍ لَا لِبَكْرٍ كَمَا زَعَمَه ابنُ عَبّادٍ، وإِنّمَا لَهُم الكَشْكَشَةُ، بإِعْجَام الشِّين. هُوَ إِلحَاقُهم بكافِ المُؤَنَّثِ سِيناً عِنْدَ الوَقْفِ دُونَ الوَصْلِ، يُقَال: أَكْرَمْتُكِسْ، ومررْتُ بِكِسْ، أَي أَكْرَمْتُكِ ومَرَرْتُ بِكِ، وَمِنْهُم من يُبْدِلُ السّينَ من كَاف الخِطَابِ، فيَقُولُ: أَبُوَسَ وأُمُّسَ، أَي أَبُوكَ وأُمُّكَ، وَبِه فُسَّر حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ﵁: تَياسَرُوا عَنْ﴾ كَسْكَسَةِ بَكْرٍ، وَقيل: الكَسْكَسَةُ لِهَوَازِنَ، وَفِيه كلامٌ أَودَعْنَاهُ فِي المُقَدَّمةِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿الكَسِيسُ: من أَسْمَاءِ الخَمْرِ، وَهِي القِنْدِيدُ.﴾ والكَسِيسُ: السُّكَّرُ، قَالَ أَبو الْهِنْدِيّ:
(فإِنْ تُسْقَ مِنْ أَعْنَابِ وَجٍّ فأِنَّنَا ... لَنَا العَيْنُ تَجْرِي مِنْ ﴿كَسِيسٍ ومِنْ خَمْرٍ)
وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: الكَسْكَسَةُ: السَّكْرَة من الخَمْرَةِ. ويُلْحَقُ بِهَذَا البابِ شيْءٌ يَتَّخِذُه المَغَارِبَةُ من الدَّقِيقِ، ويُسَمُّونه:﴾ الكُسْكُسُو، وبَعْضُهم يُسَمِّيه:! الكَسْكَاسَ، وَقد ذَكَرَه الحَكِيمُ داوودُ فِي التَّذْكِرَة، وذكَر خَواصَّه، وَله وَجْهٌ فِي العَرَبِيَّة، بأَنْ يَكُونَ مُشْتَقّاً مِن