ُ المُتَأَخِّرينَ العَلاّمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابنُ عبدِ اللهِ القَصْرِيُّ الكِنَكْسِيُّ، حَدَّث عَن أَبي العَبّاسِ أَحمدَ بن عَبْدِ اللهِ التِّلمْسَانيِّ وغيرِه، وَعنهُ الشُّهُبُ الثَّلاثةُ: أَحمَدُ بنُ عبد الفَتَّاحِ، وأَحْمَدُ بنُ الحَسَن، وأَحمدُ بنُ عبد المُنْعِمِ المِصْرِيُّونَ.
ك وس
﴿كاسَ البَعيرُ﴾ يَكُوسُ ﴿كَوْساً، إِذا مَشَى عَلَى ثَلاثِ قَوَائِمَ، وَهُوَ مُعَرْقَبٌ، هَذَا فِي ذَواتِ الأَرْبَعِ، وأَمَّا فِي غَيْرِها﴾ فالكَوْسُ: هُوَ المَشْيُ عَلَى رجْلٍ وَاحدَةٍْ، وقيلَ: هُوَ أَنْ يَرْفَعَ البَعيرُ إِحْدَى قَوَائمِهِ وَيَنْزُو عَلَى مَا بَقِيَ، قالَتْ عَمْرَةُ أُختُ العبّاسِ ابْن مرْدَاسٍ، وأُمُّها الخَنْساءُ، تَرْثِي أَخاهَا وتَذْكُرُ أَنَّه كانَ يُعَرْقِبُ الإِبلَ:
(فَظَلَّتْ ﴿تَكُوسُ علَى أَكْرُعٍ ... ثَلَاثٍ وغَادَرْتَ أُخْرَى خَضيبَاً)
تَعْنِي القائمَةَ الَّتي عَرْقَبها فَهِيَ مُخَضَّبَةٌ بالدَّمِ. (و) ﴾ كاسَتِ الحَيَّةُ ﴿تَكُوسُ﴾ كَوْساً: تَحوَّتْ فِي ﴿مَكَاسِهَا، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ التَّهْذيبِ: فِي مَسَاكِهَا، وَفِي أُخْرَى: فِي مَكانِهَا. (و) ﴾ كاسَ فُلاناً ﴿يَكُوسُه، إِذا صَرَعَهُ، وقيلَ: كَبَّه على رَأْسِه،﴾ كأَكَاسَهُ ﴿إِكَاسَةً، قالَ الصّاغَانِيُّ: وَهَذَا أَفْصَحُ منْ﴾ كاسَهُ قالَ أَبو حِزَامٍ العُكْلِيُّ:
(ومَعي صيغَةٌ وجشَّاءُ فِيهَا ... شِرْعَةٌ حَشْرُهَا حَريً أَنْ! يُكِيسَا)
صيغَةٌ، أَي سِهَامٌ. والجَشَّاءُ: القَوْسُ. والحَشْرُ: المَحْشُورُ أَي المَبْرِيّ. وكاسَ فُلانَة: طَعَنَهَا فِي