وَقَالَ أَبو مالِكٍ: ﴿الجَشَّةُ: نَهْضَهُ القَوْمِ، يُقَال: شَهِدْتُ﴾ جَشَّتَهُم، أَيْ نَهْضَتَهم. أُمّ يَحْيَى ﴿جَشَّةُ بنْتُ عَبْدِ الجَبّارِ بنِ وَائِلٍ: مُحَدِّثَةٌ، رَوَتْ عَنْهَا مَيْمُونَةُ بِنْتُ حُجْر. و﴾ الجُشَّةُ، بالضّمّ: شِدّةُ الصَّوْتِ، ﴿كالجَشَشِ، مُحَرَّكةً.
والجُشَّةُ،﴾ والجَشَشُ: صَوْتٌ غَلِيظٌ،، يَخْرُج من الخَيَاشِيم، فِيهِ بُحَّةٌ وغِلْظٌ. ﴿والأَجَشُّ: الغَلِيظُ الصَّوْتِ من الإِنْسَانِ، وَمِنْه الحَدِيث، أَنّه سَمِعَ تَكْبِير رَجُلٍ﴾ أَجَشِّ الصَّوْتِ. ومنَ الخَيْلِ، يُقَال: فَرَسٌ ﴿أَجَشُّ الصَّوْتِ: فِي صَهِيلِهِ﴾ جَشَشٌ، قالَ لَبِيدٌ:
( ﴿بأَجَشِّ الصَّوْتِ يَعْبُوبٍ إِذا ... صَرَقَ الحَيَّ مِنَ الغَزْوِ صَهَلْ)
قَالَ ابنُ دُرَيْد: وهُوَ مِمَّا يُحْمَد فِي الخَيْلِ، قَالَ النَّجَاشِيُّ:)
(وَنَجَّى ابنَ حَرْبٍ سَابِحٌ ذُو عُلَالَةٍ ... ﴾ أَجَشُّ هَزِيمٌ والرِّمَاحُ دَوَانِي)
ومِنَ الرَّعْدِ وغيرِه. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: من السحّابِ: ﴿الأَجَشُّ: الشَّدِيدُ الصَّوْتِ، صَوْتِ الرَّعْدِ، ويُقَال: رَعْدٌ﴾ أَجَشُّ: شَدِيدُ الصَّوْتِ، قالَ صَخْرُ الغَيِّ:
(أَجَشَّ رِبَحْلاً لَهُ هَيْدَبٌ ... يُكَشِّفُ لِلْخَالِ رَيْطاً كَثِيفَا)
والأَجَشُّ: أَحَدُ الأَصْواتِ الَّتي تُصاغُ مِنْهَا، وَفِي بَعْضِ الأُصُول الصَّحِيحَة عَلَيْهَا الأَلْحَانُ، وكانَ الخَلِيلُ يَقُول: الأَصْواتُ الَّتِي تُصاغُ بهَا الأَلْحَانُ ثَلاثَةٌ: مِنْهَا! الأَجَشُّ، وَهُوَ صَوْتٌ مِنَ الرَّأْسِ يَخْرُجُ مِنَ الخَيَاشِيمِ، فِيهِ غِلْظَةٌ وبُحَّةٌ، فيُتْبَعُ بِخَدِرٍ مَوْضُوعٍ عَلَى ذلِك الصَّوْتِ بِعَيْنِه، ثمَّ يُتْبَعُ بِوَشْيٍ مِثْلَ الأَوَّلِ، فَهِيَ صِيَاغَتُه، فَهَذَا الصَّوْت الأَجَشُّ.