شَدُّ الأَوْتَارِ عَلَيْهِ، والأَفْوَقُ: السَّهْمُ المَكْسُورُ الفُوقِ، والفُوقُ مَوْضِعُ الوَتَرِ مِنَ السَّهْمِ، والنّاصِلُ: الَّذِي لَا نَصْلَ فِيه، والمَعْصُوبُ: الَّذِي عُصِبَ بعِصَابَةٍ بَعْدَ انْكِسارِه. و ﴿راشَ﴾ يَرِيشُ ﴿رَيْشاً: جَمَعَ﴾ الرِّيشَ، وهُوَ المَال والأَثَاث. و ﴿رَاشَ الصَّدِيقَ يَرِيشُه رَيْشاً: أَطْعَمَه وسَقَاهُ، وكَسَاهُ ومِنْهُ حَدِيثُ عائِشَةَ، تَصِفُ أَباهَا، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه: يَفُكُّ عَانِيَهَا﴾ وَيرِيشٌ مُمْلِقَها، أَي يَكْسُوه ويُعِينُه، وأَصْلُه من ﴿الرِّيشِ، كأَنَّ الفَقِيرَ المُمْلِقَ لَا نُهُوضَ لَهُ كالمقصُوصِ مِنْهُ الجَنَاح، وكُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَه خَيْراً فَقَدْ﴾ رِشْتَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ رَجُلاً ﴿رَاشَهُ اللهُ مَالا، أَيْ أَعْطَاه، وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ والنّسّابَةِ:
(﴾ الرّائِشينَ ولَيْسَ يُعْرَفُ ﴿رائِشٌ ... والقَائِلِين هَلُمَّ للأَضْيَافِ)
ومِنَ المَجَاز:﴾ راشَ فُلاناً، إِذا قَوّاهُ وأَعانَه عَلَى مَعَاشِه، وأَصْلَحَ حالَه ونَفَعَه، قَالَ سُوَيْدٌ الأَنْصَارِيّ:
( ﴿- فرِشْنِي بخَيْرٍ طَالَما قَدْ بَرَيْتَنِي ... وخَيْرُ المَوَالِي مَنْ﴾ يَرِيشُ وَلَا يَبْرِى)
وقَد وُجِدَ هَذَا المِصْرَاعُ الأَخِيرُ أَيْضاً فِي قَوْل الخَطِيمِ بنِ مُحْرِزٍ، أَحَدِ اللُّصُوص. ﴿والرّائِشُ، فِي قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهُ وسَلَّمَ لَعَنَ اللهُ الرّاشِيَ والمُرْتَشِيَ والرّائِشَ: السَّفِير بَيْنَ الرّاشِي والمُرْتَشِي لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، وهُوَ مَجازٌ، كَأَنَّهُ يَرِيشُ هَذَا من مَالِ هَذَا. والرّائِشُ: السَّهْمُ ذُو الرِّيِشِ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ قالَ لِجَرِيرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما، وقَدْ جاءَ مِنَ الكُوفَةِ: أَخْبَرْنِي عَنِ النّاسِ فقالَ: هُمْ كسِهَامِ الجَعْبَةِ، مِنْهَا القَائِمُ الرّائِشُ أَيْ ذُو﴾ الرِّيشِ