َ أَبو دُوَادٍ، وَقد سَأَلَهُ أَبُوه: مَا الَّذِي ﴿أَعاشَكَ بَعْدِي فأَجَابَه:
(﴾ آعَاشَنِي بَعْدَكَ وَادٍ مُبْقِلُ ... آكُلُ من حَوْذانِهِ وأَنْسِلُ)
وكَذلِكَ ﴿عَيَّشَهُ تَعْيِيشاً. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ العَيْشُ: الطَّعَامُ، يَمَانِيَةٌ. والعَيْشُ: مَا ﴿يُعَاشُ بِهِ، يُقَال: آلُ فُلانٍ﴾ عَيْشُهُم التَّمْرُ، ورُبَّمَا سَمَّوا الخُبْز ﴿عَيْشاً، وهِيَ مُضَرِيّة.﴾ والمَعِيشَةُ: الَّتِي تَعِيشُ بِهَا من المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، قالَهُ اللَّيْثُ. و ﴿العَيْشُ،﴾ والمَعِيشَةُ: مَا تَكُونُ بِهِ الحَيَاةُ. و ﴿المَعَاشُ﴾ والمَعِيشُ والمَعِيشَةُ: مَا ﴿يُعَاشُ بِهِ، أَو فِيهِ، فالنَّهارُ﴾ مَعَاشٌ، والأَرْضُ مَعَاشٌ للخَلْقِ يَلْتَمِسُونَ فِيهَا مَعَايِشُهمْ. ج أَي جَمْعُ ﴿المَعِيشَة:﴾ مَعَايِشُ، بِلَا هَمْزٍ إِذا جَمَعْتَهَا على الأَصْلِ، وأَصْلُهَا مَعْيَشَةٌ، وتَقْدِيرُهَا مَفْعَلَة، واليَاءُ أَصْلِيَّة مُتَحَرِّكَة، فَلَا تُقْلَبُ فِي الجَمْعِ همزَةً، وكَذلِكَ: مَكَايلُ، ومَبَايعُ، ونحوُهَا، وإِن جَمَعْتَها على الفَرْعِ هَمَزْتَ، وشَبَّهْتَ مَفْعَلَةً بفَعِليَةٍ، كَمَا هُمِزَت المَصَائِبُ لأَنَّ الياءَ ساكِنَةٌ،)
وَمن النَّحْوِيِّين مَنْ يَرَى الهَمْزَ لَحْناً، كَما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد قُرِئّ بِهِمَا قولُه تَعَالَى: وجَعَلْنا لَكُم فِيهَا مَعَايِشَ. وأَكْثَرُ القُرّاءِ على تَرْكِ الهَمْزِ، إِلَاّ مَا رُوِىَ عَن نافِعٍ فإِنّه هَمَزَها، وجَمِيعُ النّحويِّين البَصْرِيِّين يَزْعُمُون أَنّ هَمْزَهَا خَطَأٌ. قُلْتُ: والَّذِي قرأَ بالهَمْزِ زَيْدُ بن عَلِيّ والأَعْرَجُ وحُمَيْدُ بن عُمَيْرٍ عَنْ نافِعٍ، وأَمّا تَفْسِيرُهَا فِي هذِهِ الآيَةِ فيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا! يَتَعَيَّشُونَ