وعَبَدَ الشِّعْرَي العَبُورَ، وإِنَّمَا شَبَّهُوه بِهِ لخِلافِه إِيّاهُم إِلى عبادَةِ اللهِ تَعَالَى، كَمَا خالَفَهُم أَبو كَبْشَةَ إِلَى عِبَادَةِ الشِّعْرَي، مَعْناه أَنّه خَالَفَنَا كَمَا خالَفَنا ابنُ أَبِي كَبْشَةَ. قُلْتُ: واسمُه جَزْءُ بنُ غَالِبِ بنِ عامِرِ بنِ الحَارِثِ بنِ غُبْشَانَ الخُزَاعِيُّ، كَمَا ذَكره ابنُ الكَلْبِيّ، أَو وَجْزُ بنُ غالِبٍ، كَمَا ذَكره الدَّارَ قُطْنِيّ فِي المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ، أَو هِيَ كُنْيَةُ أَبِي قَيْلَةَ، أُمِّ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، جَدِّه ﷺ، مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ، لأَنّ وَهْباً وَالِدُ آمِنَةَ أُمِّ سيِّدِنا ومَوْلانا رَسُولِ اللهِ ﷺ، لأَنَّه كانَ نَزَع إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه بأَو التَّنْوِيعِ هُوَ بِعَيْنِه الَّذِي ذَكَرَه قَبْلُ، وقالَ فِيهِ: رَجُلٌ من خُزَاعَةَ، كَمَا بيَّنّا نَسَبَه، وهُوَ أَبُو قَيْلَةَ المَذْكُورَةِ، فالوَجْهَانِ وَاحِدٌ. وقَال ابنُ قُتَيْبَةَ: إِنَّه كانَ يَعْبُدُ الشِّعْرَي دُونَ العَرَبِ، فَلَمَّا جاءَهُم ﷺ بعِبَادَةِ اللهِ ﷾ دُوْنَ عِبادَةِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ من الأَصْنَامِ، شَبَّهُوه فِي شُذُوذِه عَنْهُم)
بشُذُوذِ بَعْضِ أَجْدَادِه من قِبَلِ أُمِّهِ فِي عِبَادَةِ الشِّعْرَي وانْفِصالهِ مِنْهُم. أَو هِيَ كُنْيَةُ زَوْجِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ ﷺ وهُوَ الحارِثُ بنُ عَبْدِ العُزَّي بنِ رِفَاعَةَ بنِ ملَاّن بنِ ناصِرَةَ بنِ فُصَيَّةَ بنِ نَصْرِ بنِ سَعْدٍ، وهُوَ وَالِدُه، ﷺ، من الرَّضاعةِ، نَقله السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدّمةِ. أَو هِيَ كُنْيَةُ عَمِّ وَلَدِهَا،