دَأْبَكَ ودِينَكَ ودَيْدَنَكَ ودَيْدَبُونَكَ، كُلُّهُ مِنَ العَادَةِ، وَفِي الحَدِيث (عَلَيْكمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ ﴿دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ) ﴾ الدَّأْبُ: العَادَةُ والشَّأْنُ، وَهُوَ مِن ﴿دَأَبَ فِي العَمَلِ إِذا جَدَّ وتَعِبَ، وَفِي الحَدِيث (وكَانَ﴾ - دَأْبِي ﴿ودَأْبهُمْ) وقولُه ﷿ ﴿٢. ٠٢٧ مثل داءْب قوم نوح﴾ (غَافِر: ٣١) أَي مِثْلَ عَادَةِ قَوْمِ نوحٍ، وَجَاء فِي (التَّفْسِير) مثْلَ حَالِ قَوْمِ نُوحٍ، قَالَ الأَزهريّ عَن الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿٢. ٠٢٧﴾ كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن﴾ (آل عمرَان: ١١) و (الأَنفال: ٥٢، ٥٤) كَأَمْرِ آل غِرْعَوْنَ، كذَا قَالَ أَهْلُ اللغةِ، قَالَ الأَزهريّ: والقَوْلُ عِنْدِي فِيهِ وَالله أَعْلَمُ إِن دَأْب هُنَا اجُتِهَادُهُمْ فِي كُفْرِهِمْ وتَظَاهُرُهمْ على النبيّ ﷺ كتَظَاهُرِ آلِ فِرْعَوْنَ عَلَى مُوسَى ﵊، يُقَال: ﴿دَأَبْتُ﴾ أَدأَبُ ﴿دَأْباً﴾ ودُؤُوباً إِذا اجْتَهَدْتَ فِي الشيْءِ (و) الدَّأَبُ مثلُ ﴿الدُّؤُوبِ: (السَّوْقُ الشَّدِيدُ والطَّرْدُ) ، وَهُوَ من الأَول، قَالَه ثعلبٌ، وأَنشد:
يُلِحْنَ مِنْ ذِي دَأَب شِرْوَاذِ
ورِوايةُ يعقوبَ: مِنْ ذِي زَجَلٍ.
(و) من الْمجَاز: قَلْبُكَ (شابٌّ) وفَوْدَاكَ شَائبَانِ، وأَنْتَ لَاعِبٌ وقدْ جَدَّ بِكَ (﴾ الدَّائِبَانِ) هُمَا (الجَدِيدَانِ) وهما المَلَوَانِ: اللَّيْلُ والنَّهَار، وَهُمَا ﴿يَدْأَبَانِ فِي اعْتِقَابهما، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ دَائِبَينِ﴾ (إِبراهيم: ٣٣) .
( ﴿ودَوْأَبٌ كجَوْهَرٍ: فَرَسٌ لِبَنِي العَنْبَرِ) من بَنِي تَمِيمٍ، وَفِيه يَقُول المَرَّارُ العَنْبَرِيُّ:
وَرِثْتُ عَنْ رَبِّ الكُمَيْتِ مَنْصِبَا
وَرِثْتُ رِيشِي وَوَرِثْتُ﴾ دَوْأَبَا
رِبَاطَ صِدْقٍ لَمْ يَكُنْ مُؤْتَشِبَا
(وبَنُو دَوْأَبٍ: قَبِبلَةٌ من غَنِيِّ