الأَحْنَفِ: نَزَلْنَا سَبَخَةً نَشّاشّةً يَعْنِي البَصْرَةَ، أَي نَزّازَةً تَنِزُّ بالمَاءِ لأَنّ السَّبَخَةَ يَنِزُّ ماؤُهَا فيَنِشُّ ويَعُودُ مِلْحاً. ﴿والنَّشِيشُ﴾ والنَّشُّ: صَوْتُ الماءِ وغَيْرِهِ، كالخَمْرِ واللَّحْمِ، إِذا غَلَي، وَفِي حَدِيثِ النَّبِيذَ إِذَا ﴿نَشَّ فَلَا تَشْرَبْ أَي إِذَا غَلَي، والخَمْرُ﴾ تَنِشُّ عِنْدَ الغَلَيانِ وقِيلَ: ﴿النَّشِيشُ: أَخْذُ أَوَّلِ العَصِيرِ فِي الغَلَيان. وكَذلِكَ﴾ النَّشُّ ﴿والنَّشِيشُ: صَوْتُ الماءِ عِنْدَ الصَّبِّ.
وكَذلِكَ كُلُّ مَا سُمِعَ لَهُ كَتِيتٌ. و﴾ النَّشّاشُ، ككَتّانٍ: وَادٍ لِبَنِي نُمَيْرٍ كَثِيرُ الحَمْضِ، كَانَتْ بهِ وَقْعَةٌ بَيْنَ بَنِي عامِرٍ، وبَيْنَ أَهْلِ اليَمَامَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(بأَوْدِيَةِ النَّشّاشِ حَيْثُ تَتَابَعَتْ ... رِهَامُ الحَيَا واعْتَمّ بالزَّهَرِ البَقْلُ)
قُلْتُ: وأَنْشَدَ ياقوُت لِلقُحَيْفِ العُقَيْلِيّ:
(ترَكْنَا عَلَى ﴿النَّشّاشِ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ ... وقَدْ نَهِلَتْ مِنَّا السُّيُوفُ وعَلَّتِ)
)
وأَبُو﴾ النَّشْناشِ: كُنْيَة شَاعِر، وَهُوَ القَائِلُ فِي نَفْسِه:
(ونَائِيَةِ الأَرْجَاءِ طامِسَةِ الصُّوَى ... خَدَتْ بأَبِي ﴿النَّشْنَاشِ فِيهَا رَكَائِبُهْ)
وكانَ الأَصْمَعِيُّ يَقُول: هُوَ أَبو﴾ النَّشّاشِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ ﴿نَشْناشٌ، وَهُوَ الكَمِيشَةُ يَداه فِي عَمَلِه. وقالَ غَيْرُه: رَجُلٌ﴾ - نَشْنَشِيُّ الذِّرَاعِ: خَفِيفُهَا، وقِيلَ