ِِ قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلَو فُسِّرَ باللَّبَنِ لم يَبْعُد. ويُقَال: كُمَيْتٌ ﴿بُصَابِصٌ، بالضّمِّ، للَّذي تَعْلُوهُ شُقْرَةٌ.
ومِنَ المَجَازِ:﴾ بَصْبَصَتِ الأَرْضُ، إِذا ظَهَرَ مِنْهَا أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ نَبْتِهَا، ﴿كبَصَّصَتْ،﴾ وأَبَصَّتْ، وأَوْبَصَتْ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. ويُقَال: ﴿بَصَّصَ الشَّجَرُ، إِذا تَفَتَّح للإِيْراقِ، وبَصَّصَت البَرَاعِيمُ، إِذا تَفَتَّحَت أَكِمَّةُ الرِّيَاضِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَرَبٌ﴾ بَصْبَاصٌ، إِذا كانَ السَّيْرُ مُتْعِباً، وقَدْ ﴿بَصْبَصَت الإِبِلُ قَرَبَها، إِذَا سَارَتْ فأَسْرَعَتْ، قَالَ الشّاعِرُ:
(﴾ وبَصْبَصْنَ بَيْنَ أَدانِى الغَضَى ... وبَيْنَ غُدَانَةَ شَأْواً بَطِينَا)
أَي سِرْنَ سَيْراً سَرِيعاً. و ﴿بَصْبَصَ الكَلْبُ: حَرَّكَ ذَنَبَهُ، وإِنَّمَا يَقْعَلُ ذلِكَ مِنْ طَمَعٍ أَوْ خَوْفٍ، ومِنْهُ حَدِيثُ دَانيَال، ﵇، حِينَ أُلْقِىَ فِي الجُبِّ وأُلْقِى عَلَيْه السِّباعُ، فجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه﴾ ويُبَصْبِصْنَ إِلَيْه. وقالَ ابنُ سِيدَه: ﴿بَصْبَصَ الكَلْبُ بذَنَبِه: ضَرَبَ بِهِ، وقِيلَ: حَرّكَه، وقَوْلُ الشّاعِرِ:
(ويَدُلُّ ضَيْفِي فِي الظَّلامِ على القِرَى ... إِشْرَاقُ نارِي وارْتِيَاحُ كِلَابِي)
(حَتَّى إِذا أَبْصَرْنَه وعَلَمْنَه ... حَيَّيْنَه﴾ ببَصَابِصِ الأَذْنَابِ)
قالَ: هُوَ جَمْعُ ﴿بَصْبَصَةٍ، كَأَنَّ كلَّ كلبٍ مِنْهَا لَهُ﴾ بَصْبَصَةٌو ﴿بَصْبَصَ الجِرْوُ: فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ ابنُ) دُرَيْد: إِذا نَظَرَ قَبْلَ أَنْ تَنْفَتِحَ عَيْنُه،﴾ كبَصَّصَ، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِى زَيْدٍ، وحَكَى ابنُ بَرّيّ عَن أَبِى عليٍّ القالِي قالَ: الَّذِي يَرْوِيه البَصْرِيُّونَ عَن أَبِي زَيْدٍ: يَصَّصَ، باليَاءِ التَّحْتِيَّة لأَنَّهَا