﴿والحَصّاصَةُ، بالتَّشْدِيدِ: ة مِنْ قُرَى السَّوَادِ قُرْبَ قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ.﴾ والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: النَّصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والأَرْضِ وغَيْرِ ذلِك، ج ﴿حِصَصٌ، وَقَالَ الرّاغِبُ:﴾ الحِصَّةُ: القِطْعَةُ من الجُمْلَةِ وتُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ النَّصِيبِ. ﴿والحُصُّ، بالضَّمِّ: الوَرْسُ يُصْبَغُ بهِ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم
(مُشَعْشَعَةً كأَنَّ﴾ الحُصَّ فِيهَا ... إِذا مَا الماءُ خَالَطَهَا سَخِينَا)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ. أَو الزَّعْفَرَانُ، ج: ﴿حُصُوصٌ﴾ وأَحْصاصٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(ووَلَّى عُمَيْرٌ وَهْوَ كَأْبٌ كأَنَّهُ ... يُطْلَّى بحُصٍّ أَو يُغَشَّى بعِظْلِمِ)
)
ولَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْه تَكْسِيرَ فُعْلٍ من المُضَاعَفِ على فُعُولٍ، إِنَّمَا كَسَّرَه عَلَى فِعَالٍ، كخِفَافٍ وعِشَاشٍ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَالَ بَعْضُهُمْ الحُصُّ: اللُّؤْلُؤَةُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَمرِو بنِ كُلْثُومِ، وإِلَيْه مالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وقالَ: سُمِّيَت بِهِ لمَلاسَتِهَا، وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولَسْتُ أَحُقُّه وَلَا أَعْرِفُه ﴿والحُصَاص، بالضَمّ: أَنْ يَصُرَّ الحِمَارُ بأُذَنَيْه ويَمْصَعَ بذَنَبه ويَعْدُوَ، وبِه فَسَّرَ عاصِمُ بنُ أَبي النَّجُود حَدِيثَ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ إِنّ الشَّيْطَانَ إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلّي وَله﴾ حُصَاصٌ رَوَاهُ عَنْهُ حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ هَكَذَا، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيُّ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: هُوَ الضُّرَاطُ، فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، قَالَ: وقَوْلُ عاصِمٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَو نَحْوُه.
﴿والحُصَاصُ أَيْضاً: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ،﴾ كالحَصِّ، وَقد ﴿حَصَّ﴾ يَحُصُّ! حَصّاً.