وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: ويُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم ولَوْ كانَ بِهِمْ ﴿خَصَاصَةٌ. وأَصْلُ ذلِكَ الفُرْجَةُ أَو الخَلَّةُ لأَن الشَّئَ إِذا انْفَرَج وَهَي واخْتَلَّ، وذَوُو﴾ الخَصَاصَةِ: ذَوُو الخَلَّةِ والفَقْرِ، وقَدْ ﴿خَصِصْتَ يَا رَجُلُ، بالكَسْرِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ. و﴾ الخَصَاصُ ﴿والخَصَاصَةُ: الخَلَلُ فِي الثَّغْرِ، أَوْ كُلُّ خَلَلٍ وخَرْقٍ فِي بابٍ ومُنْخُلٍ وبُرْقُعٍ ونَحْوِه، كسَحَابٍ ومِصفاةٍ وغيْرِهِمِا، والجَمْعُ﴾ خَصَاصَاتٌ، ومِنْه قَوْلُ الشّاعِرِ: مِنْ ﴿خَصَاصاتِ مُنْخُلِ. ويُقَالُ لِلقَمَرِ: بَدَا مِنْ﴾ خَصَاصَةِ الغَيْمِ. أَو ﴿الخَصَاصَةُ: الثَّقْبُ الصَّغِيرُ، وَيُقَال: إِن﴾ الخَصَاصَ شِبْهُ كُوَّةٍ فِي قُبَّةٍ أَو نَحْوِها إِذا كَانَ وَاسِعاً قَدْرَ الوَجْهِ، وبعضُهُمْ يَجْعَلُ الخَصَاصَ للوَاسِعِ والضَّيِّقِ. وَقيل الخَصَاصُ: الفُرَجُ بينَ الأَثافِيِّ والأَصَابِعِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيّ:
(إِلَاّ رَوَاكِدَ بَيْنَهُنَّ ﴿خَصَاصَةٌ ... سُفْعَ المَنَاكِبِ كُلّهُنَّ قد اصْطَلَى)
﴾ والخُصَاصَةُ، بالضّمِّ: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه، العُنَيْقِيدُ الصَّغِيرُ هَا هُنَا وآخَر هَا هُنَا، وهُوَ النَّبْذُ اليَسِيرُ، أَي القَلِيلُ، ج ﴿خُصَاصٌ. قَالَ أَبُو مَنْصُورِ: يُقَالُ: لَهُ من عُذُوقِ النَّخْلِ الشَّمْلُ والشَّمَالِيلُ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ﴾ الخَصَاصَةُ والجَمْعُ ﴿خَصَاصٌ، كِلاهُمَا بالفَتْحِ.﴾ والخُصُّ، بالضّمِّ: البَيْتُ مِنَ القَصَبِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للفَزارِيِّ:
(! الخُصُّ فيهِ تَقَرُّ أَعْيُنُنَا ... خَيْرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ)