وقَدْ ﴿خَوِصَتْ﴾ خَوَصاً، ﴿واخْوَاصَّت﴾ اخْوِيصَاصاً، قالَهُ أَبو زَيْدٍ، وَقَالَ غَيْره: ﴿الخَوْصَاءُ مِن الضَّأْنِ: السَّوْدَاءُ إِحْدَى العَيْنَيْنِ، البَيْضاءُ الأُخْرَى مَعَ سائِرِ الجَسَدِ. و﴾ الخَوْصَاءُ: فَرَسُ سَبْرَةَ بن عَمْروٍ الأَسَدِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(لَعَمْرُكَ لَوْلَا أَنّ فِيْهِمْ هَوَادَةً ... لَمَا شَوَتِ ﴿الخَوْصَاءُ صَدْرَ المُقَنّعِ)
وأَيْضاً فَرسُ تَوْبَةَ بنِ الحُمَيِّرِ الخَفَاجِيّ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ. والظَهِيرَةُ الخَوْصَاءُ: أَشَدُّ الظَّهَائِرِ حَرّاً، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُحِدَّ طَرْفَكَ إِلاّ﴾ مُتَخاوِصاً، قَالَ: حِينَ لاحَ الظَّهِيرَةُ الخَوْصاءُ.
﴿والخُوصُ، بالضّمِّ: وَرَقُ النَّخْلِ والمُقْلِ والنارَجِيلِ، وَمَا أَشْبَهَها، الواحِدَةُ بِهَاءٍ.﴾ والخَوّاصُ، ككَتّانٍ: بائِعُه، وناسِجُه. ﴿والخِيَاصَةُ: صَنْعَتُه.﴾ وأَخْوَصَتِ النَّخْلَةُ: أَخْرَجَتْهُ. وَفِي الأَسَاسِ: ﴿خَوَّصَتْ: أَوْرَقَتْ.﴾ وأَخْوَصَت ﴿الخُوصَةُ: بَدَتْ. و﴾ أَخْوَصَ العَرْفَجُ والرّمْثُ: تَفَطَّرَ بوَرَقٍ، وعَمّ بَعْضُهم بهِ الشَّجَرَ، قَالَتْ غَادِيَةُ الدَّبَيْرِيَّةُ:
(وَلِيتُه فِي الشَّوْكِ قَدْ تَقَرْمَصَا ... على نَوَاحِي شَجَرٍ قَدْ ﴿أَخْوَصَا)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ:﴾ أَخاصَ الشَّجَرُ ﴿إِخْواصاً كذلِكَ، قالَ ابنُ سِيدَه وَهَذَا ظَرِيفٌ، أَعْنِي أَنْ يَجِيءَ)
الفِعْلُ منْ هَذَا الضّرْبِ مُعْتَلاً والمَصْدَرُ صَحِيحاً، وكُلُّ الشَّجَرِ يُخِيصُ إِلَاّ أَنْ يكونَ شَجَرَ الشّوْكِ أَو البَقْلِ.﴾ وخَوِّصْ مَا أَعْطَاكَ، وتَخَوَّصْ: خُذْهُ وإِنْ قَلَّ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهُمْ: ﴿تَخَوَّصْ مِنْهُ، أَي خُذْ مِنْهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ،﴾ وخَوِّصْ مَا أَعْطَاك، أَيْ خُذْه وإِنْ قَلّ، وَفِي الأَسَاس: ولَو