قَالَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيُّ: جَمْعُ ﴿القُصَاقِصِ المُكَسَّرُ قَصَاقِصُ، بالفَتْح، وجَمْعُ السَّلامَةِ﴾ قُصَاقِصَاتٌ، بالضَّمّ. وحَيَّةٌ قُصَاقِصٌ: خَبِيثَةٌ، هكَذا فِي سائرِ النُّسَخ، والّذي فِي الصّحاح: وحَيَّةٌ ﴿قَصْقَاصٌ أَيضاً نَعْتٌ لَهَا فِي خُبْثِها.
وَفِي كِتابِ العَيْنِ:﴾ والقَصْقَاصُ أَيضاً: نَعْتُ الحَيَّةِ الخَبِيثَةِ. قَالَ: وَلم يَجِيءْ بِنَاءٌ على وَزْنِ فَعْلالٍ غَيْرهُ، إِنَّمَا حَدُّ أَبْنِيَةِ المُضَاعَفِ على وَزْنِ فُعْلُلٍ أَو فُعْلُولٍ أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيلٍ مَعَ كُلِّ مَقْصُورٍ مَمْدُودٍ منْه. قَالَ: وجاءَتْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ شَوَاذَّ، وَهِي ضُلَضِلة، وزُلَزِلٌ، ﴿وقَصْقَاصٌ، والقَلَنْقَلُ، والزَّلْزَال، وَهُوَ أَعمُّها، لأَنَّ مَصْدَرَ الرُّباعِيّ يحْتَمل أَنْ يُبْنَى كُلُّه على فِعْلالٍ، وَلَيْسَ بمُطَّرِدٍ.
وكُلُّ نَعْتٍ رُبَاعِيٍّ فإِنّ الشُّعَراء يَبْنُونَهُ على فُعَالِلٍ، مثل﴾ قُصَاقِص كقَوْلِ القَائِل فِي وَصِفِ بَيْتٍ مُصَوَّرٍ بأَنْوَاعِ التَّصاوِير:
(فِيه الغُوَاةُ مُصَوَّرُو ... نَ فحَاجِلٌ منهُمْ ورَاقِصْ)
(والفِيلُ يَرْتَكِبُ الرِّدَا ... فُ عَلَيْه والأَسَدُ القُصَاقصْ)
انْتَهَى. وَفِي التَّهْذيب: أَمَّا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ فِي القُصَاقِصِ بمَعْنَى صَوْتِ الأَسَدِ ونَعْتِ الحَيَّةِ الخَبِيثة فإِنّي لم أَجِدْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. قَالَ: وَهُوَ شَاذٌّ إِن صَحَّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: فإِنّي لَا أَعرِفُه، وأَنا بَرِيٌْ من عُهْدَته. قُلْتُ: فإِن صَحَّت نُسَخُ القَامُوس كُلُّهَا، وثَبَتَ: حَيَّةٌ ﴿قُصَاقِصٌ، فيَكُونُ هَرَباً من إِنْكارِ الأَزْهَرِيّ على اللَّيْثِ فِيمَا قَالَهُ، ولكِنْ قد ذكرَ: أَسَدٌ﴾ قَصْقَاصٌ، بالفَتْح، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وغَيْره، وإِلاّ فَهُو مُخَالِفٌ لِمَا فِي أُصُول اللُّغَة. فتأَمَّلْ. وجَمَلٌ! قُصَاقِصٌ: قَوِيٌّ وقِيلَ: عَظِيمٌ. وَقد مَرَّ للمُصَنِّف أَيضاً فِي السّين: القَسْقَاس والقَسْقَس والقُسَاقِسُ: الأَسَدُ، ويأْتِي لَهُ فِي