الرَّبُوضُ: الكَثِيرَةُ الأَهْل من القُرَى، نَقَله الصّاغَانِيّ. وَيُقَال: قَرْيَةُ رَبُوضٌ: عَظِيمَةٌ مُجْتَمِعَةٌ.
وَمِنْه الحَدِيث: إِنّ قَوْماً من بَنِي إِسرائيلَ بَاتُوا بقَرْيَةٍ رَبُوضٍ. من المَجَاز: الرَّبُوضُ: الضَّخْمَةُ مِنَ السَّلاسلِ، وأَنشَدَ الأَصْمَعِيّ:
(وَقَالُوا رَبُوضٌ ضَخْمَةٌ فِي جَرَانِهِ ... وأَسْمَرُ من جِلْدِ الذِّرَاعَيْنِ مُقْفَلُ)
أَراد بالرَّبُوضِ سِلْسِلَةً رَبُوضاً أُوثِقَ بهَا، جَعَلَهَا ضَخْمَةً ثَقِيلَةً. وأَرادَ بالأَسْمَرِ قِدّاً غُلَّ بِهِ فيَبِسَ عَلَيْهِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ ﵁ أَنَّه ارْتَبَطَ بسِلْسلَةٍ رَبُوض إِلى أَن تَابَ اللهُ عَلَيْه قَالَ القُتَيْبِيّ: هِيَ الضَّخْمَة الثَّقِيلَةُ، زَاد غَيْرُه: الَّلازِقَةُ بصَاحِبهَا، وفَعُولٌ منْ أَبْنِيَة المُبَالَغَة يَسْتوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤَنَّث. من المَجَازِ: الرَّبُوضُ: الوَاسِعَةُ من الدُّرُوعِ، وَيُقَال هِيَ الضَّخْمَة، كَمَا فِي الأَساس. قلت: وَقد رَوَى الصَّاغَانِيُّ حَدِيثَ أَبي لُبَابَةَ بتَمَامِه بسَنَدٍ لَهُ مُتَّصِل، وذَكَرَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الَّذِي حَلَّه. وقَرَأَتُ فِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ أَنَّ الَّذِي حَلَّه فاطمةُ، ﵂، ولمَّا أَبَى لأَجْلِ قَسَمِه، قَالَ ﷺ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي فحَلَّتْهُ. فانْظُره. فِي حَديثِ مُعَاوِيَةَ: لَا تَبْعَثُوا الرَّابِضَيْنِ الرَّابِضَانِ: التُّرْكُ)
والحَبَشَةُ، أَي المُقِيمَيْنِ السَّاكِنَيْن، يُرِيد: لَا تُهَيِّجُوهم عَلَيْكم مَا دَامُوا لَا يَقْصدُونَكُم. قلت: وهُو مِثْلُ الحَدِيث الآخر اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُم، ودَعُوا الحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكم. والرَّبِيضُ، كأَمِيرٍ: الغَنَمُ برُعَاتهَا المُجْتَمعَةُ فِي مَرَابِضها،