إِلَيْكَ أَشْكُو زَمَناً ﴿عَضُوضَا مَنْ يَنْجُ مِنْهُ يَنْقَلِبْ جَرِيضَا من المَجَاز: مُلْكٌ﴾ عَضُوضٌ: شَدِيدٌ، فِيهِ عَسْفٌ وظُلْمٌ للرَّعِيَّة وعُنْفٌ. وَمِنْه الحَديثُ أَنْتُمُ الْيَوْمَ فِي نُبُوَّة ورَحْمَةٍ، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ ورَحْمَةٌ، ثمّ يَكُونُ كَذَا وكَذَا، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ ﴿عَضُوضٌ. وَفِي حَديث أَبي بَكْرٍ، ﵁: وسَتَرَوْنَ بَعْدي مُلْكاً﴾ عَضُوضاً أَيْ يُصِيبُ الرَّعِيَّةَ فِيهِ عَسْفٌ وظُلْمٌ، كأَنَّهُم ﴿يُعَضُّونَ فِيهِ﴾ عَضّاً. ﴿والعَضُوضُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة. من المَجَاز: العَضُوضُ: البِئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الضَّيِّقَةُ، يُسْتَقَى فِيهَا بالسَّانِيَة، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ: أَوْرَدَهَا سَعْدٌ عَلَيَّ مُخمِسَا بِئْراً﴾ عَضُوضاً وشِنَاناً يُبَسَّا وقيلَ: هِيَ من الآبَار: الشّاقَّةُ عَلَى السَّاقِي. قَالَ الزّمَخْشَريُّ: كأَنَّهَا تَعَضُّ المَاتِحَ ممَّا يَشُقّ علَيْه.
وَفِي اللّسَان: تَقُولُ العَرَبُ: بِئْرٌ عَضُوضٌ، ومَاءٌ عَضُوضٌ: إِذا كَانَ بَعيدَ القَعْرِ يُسْتَقَى مِنْهُ بالسّانِيَة، أَو هيَ الكَثِيرَةُ المَاءِ، عَن أَبي عَمْرٍ و، فِي نَوَادره، ج ﴿عُضُضٌ، بضَمَّتَيْن،﴾ وعِضَاضٌ، بالكَسْر. وَفِي الصّحاح: ومِيَاهُ بَني تَميمٍ عُضَضٌ. ﴿والتَّعْضُوضُ، بالفَتْح: تَمْرٌ أَسْوَدُ حُلْوٌ، ومَعْدِنُه هَجَرُ، كَما فِي الصّحاح. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: تَاؤُه زائِدَةٌ، وَاحدَتُه بهَاءٍ، وَفِي الحَديث أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْس قَدِمُوا على النَّبِيِّ ﷺ، فكَانَ فيمَا أَهْدَوْا لَهُ قَرُبٌ منْ تَعْضُوضِ هَجَرَ ويُرْوَى: أَهْدَوْا لَهُ نَوْطاً من﴾ تَعْضُوضِ هَجَرَ. النَّوْطُ: الجُلَّةُ الصَّغيرَةُ. قَالَ الأَزْهَريّ: أَكَلْتُ التَّعْضُوضَ بالبَحْرَيْن فَمَا عَلِمْتُني أَكَلْتُ تَمْراً أَحْمَتَ حَلاوَةً منْهُ،