قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما كَانَت الواوُ أَوْلى بِهِ من الباءِ لأنَّ ض ن وأَشَدُّ انْقِلاباً من ض ن ي.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: ﴿نَوَّضَ الثَّوْبَ بالصِّبْغِ﴾ تَنْويضاً: صَبَغَهُ، وأَنْشَدَ فِي صِفَةِ الأَسَدِ:
(فِي غِيلِهِ جِيَفُ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ ... بالزَّعْفَرانِ من الدِّماءِ ﴿مُنَوَّضُ)
أَي مُضَرَّج. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ نَاضَ ﴿نَوْضاً، كنَاصَ، أَي عَدَل، عَن كُراع. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: نَاضَ نَوْضاً: نَجَا هارِباً، كنَاصَ.﴾ والمَنَاضُ: الملْجَأُ، عَن كُراع. وَقَالَ الكِسَائِيّ: العَرَبُ تُبْدِلُ من الصَّادِ ضاداً، فتقولُ: مالَكَ فِي هَذَا الأَمْرِ ﴿مَنَاضٌ، أَي مَنَاصٌ، وَقَدْ ناض﴾ مَنَاضاً، إِذا ذَهَبَ فِي الأَرْضِ. وَقَالَ أَبو تُرابٍ: ﴿الأَنْواضُ والأَنْواطُ واحِدٌ، أَي مَا نُوِّطَ عَلَى الإِبِلِ إِذا أُوقِرَتْ، كَمَا فِي العُبَاب، وعَزَاه فِي اللّسَان إِلَى أَبي سَعيدٍ.﴾ والنَّوَّاضُ، ككَتَّانٍ، من ﴿ناضَهُ: أَخْرَجَهُ، وَهُوَ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ يَصِفُ الإِبِلَ: يَخْرُجْنَ من أَجْوازِ لَيْلٍ غَاضِ﴾ نَضْوَ قِداحِ النَّابِلِ! النَّوَّاضِ وذكرَ ابنُ القَطَّاع هُنا: أَنَضْتُ اللَّحْمَ إِناضَةً، إِذا تَرَكْتَه أَنِيضاً لم يَنْضَج. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّم فِي أَن) ض وَهُنَاكَ محلُّه، غيرَ أَنَّ أَناضَهُ محلُّه هُنَا لُغَة فِي آنَضَه الَّذي ذكرَ.
ن هـ ض
نَهَضَ، كمَنَعَ نَهْضاً ونُهُوضاً: قامَ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. وَفِي المُحْكَمِ: النُّهوضُ: البَرَاحُ عَن المَوْضعِ والقيامُ عَنهُ.