وَفَضٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤْبَةَ: يُمْسي بِنَا الجِدُّ عَلَى ﴿أَوْفاضِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ، فِي حَدِيث النَّبِيّ ﷺ: أَنَّهُ أمَرَ بصَدَقةٍ أَن توضَعَ فِي﴾ الأَوْفاضُ: هُوَ الفِرَقُ من النَّاسِ، والأَخْلاطُ، ومثلُه قَوْلُ أَبي عَمْرو، قالَ: مِنْ ﴿وَفَضَت الإبِلُ، إِذا تَفَرَّقَتْ، أَو الجَماعةُ من قَبائلَ شَتَّى، كأصحابِ الصُّفَّة، ﵃، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَو الجَماعة الَّذينَ مَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُم وَفْضَةٌ لطَعامه، وَهِي مثلُ الكِنانَةِ الصَّغيرةِ يُلْقي فِيهَا طَعامَه، وَهَذَا قَوْلُ الفَرَّاء، وأنكَره أَبو عُبَيْدٍ، وَقيل: هُوَ الفُقَراءُ الضِّعافُ الَّذين لَا دِفاعَ بهم، ومِنْهُ الحَديثُ: فأَقّتَرَ أبَواهُ حتَّى جَلَسا مَعَ الأَوْفاضِ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهَذَا كُلُّه عندنَا واحِدٌ لِأَن أهْلَ الصُّفَّةِ إنَّما كَانُوا أخْلاطاً من قبائلَ شتَّى. قلتُ: وأهْلُ الصُّفَّةِ ثَلاثةٌ وتِسْعونَ رَجُلاً جَمَعْتُهُم فِي كُرّاسَةٍ لَطيفةٍ عَلَى حَرفِ المُعْجَم. والأَوْفاضُ أَيْضا: جَمْعُ﴾ وَفَضٍ، مُحَرَّكَة، للَّذي يُقْطَعُ عَلَيْهِ اللَّحْمُ، وكَذلِكَ الأوْضامُ جَمْعُ وَضَمٍ، نَقَلَهُ أَبو عَمْرٍ و. وَقَالَ الطِّرِمّاحُ:
(كَمْ عَدُوٍّ لنا قُراسِيَةِ العِ ... زّ تَرَكْنا لَحْماً عَلَى أَوْفاضِ)
وَقَالَ كُراع: ﴿الوَفَضُ: وَضَمُ اللَّحْمِ، طائِيَّةٌ. و﴾ الوِفاضُ، ككِتابٍ: الجِلْدَةُ توضَعُ تَحْتَ الرَّحَى، قالَهُ أَبو زَيْدٍ، وَقَالَ غَيره: هُوَ وِقايَةُ ثِفالِ الرَّحَى، والجَمْعُ ﴿وُفُضٌ، قالَ الطِّرِمّاح:
(قَدْ تَجاوَزْتُها بِهَضّاءَ كالجِنّ ... ةِ يُخْفون بَعْضَ قَرْعِ﴾ الوِفاضِ)
! والوِفاضُ أَيْضا: الْمَكَان