Lewati ke konten

Kitab: Tahdzibul Lughah · Pengarang: الأزهري

Baca Juz 6, halaman 156

  1. الجزء ٦
  2. قال الفراء معناه حاذقين قال ومن قرأها فرهين فمعناه أشرين بطرين وقال أبو الهيثم من قرأها فرهين فتفسيره أشرين بطرين قال والفرح في كلام العرب بالحاء الأشر البطر يقال لا تفرح أي لا تأشر قال لله جل وعز

ثمَّ صَارَت اسْما لِما فَضَل عَن الْمِقْدَار وأَفرَط فِيهِ. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَاّ ابْتِغَآءَ رِضْوَانِ﴾ (الحَديد: ٢٧) .

قلت: وَمعنى هَذِه الْآيَة عَوِيص.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: يَحتمل مَعْنَاهَا ضَرْبينِ: أحدُهما أَن يكون الْمَعْنى فِي قَوْله: ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾ وابتَدعُوا رَهبانيّةً ابتَدَعوها، كَمَا تَقول: رأَيتُ زيدا وعَمْراً أَكْرَمْتُه. قَالَ: وَيكون ﴿ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا﴾ مَعْنَاهَا: لم تُكْتَبْ عَلَيْهِم البتّةَ، وَيكون ﴿عَلَيْهِمْ إِلَاّ ابْتِغَآءَ رِضْوَانِ﴾ بَدَلا من الْهَاء وَالْألف، فَيكون الْمَعْنى: مَا كَتَبْنَا عَلَيْهِم إلاّ ابتغاءَ رِضْوان الله، وابتغاءُ رِضْوان الله اتِّباعُ مَا أَمَر بِهِ، فَهَذَا وَالله أعلم وَجْهٌ، وفيهَا وجْهٌ آخرُ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنهم كَانُوا يَرون من مُلوكهم مَا لَا يصبرون عَلَيْهِ، فاتّخَذَوا أسراباً وصَوامِع، وابتَدعوا ذَلِك، فلمّا ألْزَموا أنفسهم ذَلِك التَّطَوُّعَ، ودخلوا فِيهِ لزِمَهم تمامُه، كَمَا أنَّ الْإِنْسَان إِذا جعَل على نفسِه صَوْماً لم يُفترَضْ عَلَيْهِ لزِمه أَن يُتمِّمَه، وَأما قَول الله جلّ وعزّ: ﴿غَيْرِ سُو ﷺ

١٧٦٤ - ءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ (القَصَص: ٣٢) ، فإنَّ أَبَا إِسْحَاق قَالَ: يُقَال: من الرُّهْب والرَّهَب، إِذا جُزِمَ الهاءُ ضُمَّ الرَّاء، وَإِذا حُرِّكَ الهاءُ فُتح الرَّاء، ومعناهما وَاحِد مثل الرُّشْد والرَّشَد.

قَالَ: وَمعنى ﴿جَنَاحَكَ﴾ هَاهُنَا يُقَال: العَضُد وَيُقَال: اليدُ كلُّها جَناح.

قلت: وَقَالَ مُقاتلٌ فِي قَوْله: من الرَّهَب: الرَّهَبُ كُمُّ مِدْرَعَتِه.

وروى عَمْرو عَن أَبِيه: يُقَال لكُمِّ الْقَمِيص: القُنُّ، والرُّدْنُ، والرَّهَب، والْخِلاف.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: أَرْهبَ الرجلُ: إِذا أَطَالَ رَهَبَه: أَي كُمَّه.

قَالَ وأرْهب إِذا رَكِب رَهْباً، وَهُوَ الْجمل العالي.

قلت: وأكثرُ النَّاس ذَهَبُوا فِي تَفْسِير قَوْله: ﴿غَيْرِ سُو ﷺ

١٧٦٤ - ءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ (القَصَص: ٣٢) أنّه بِمَعْنى الرّهبة، وَلَو وَجدتُ إِمَامًا من السَّلف يَجْعَل الرَّهَب كُمّاً لذهبت إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَحِيح فِي الْعَرَبيَّة، وَهُوَ أَشْبه بسياق الكلامِ والتفسيرِ، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.

وَيُقَال: استَرهبتُه وأرهبْتُه بِمَعْنى وَاحِد. وترهَّبَ الرجلُ: إِذا صَار رَاهِبًا يَخْشَى الله. قَالَ الله: ﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ (الأعرَاف: ١١٦) أَي: أَرْهبوهم. وترهبَ غيرَه: إِذا توعَّدَه، وَقَالَ العجّاج يصف عَيْراً وأُتُنَه:

تُعْطِيه رَهباها إِذا تَرَهَّبا

على اضطِمارِ الكَشْحِ بَوْلاً زَغْربا

عُصارةَ الجَزءِ الَّذِي تَحَلَّبا

رَهْباها: الَّتِي تَرهبُه، كَمَا يُقَال هالكٌ وهَلْكَى.

إِذا ترهبا: إِذا تَوَعَّدَها.

وَقَالَ اللَّيْث: الرَّهْب جَزْمٌ: لُغة فِي الرَّهَب. قَالَ: والرَّهْباء: اسمٌ من الرَّهَب: تَقول: الرَّهْباءُ من الله، والرَّغْباء إِلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: تهذيب اللغة، ج 6، ص 156 (SanadKitab #7031, hlm. urut 1534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.