وَقَالَ اللَّيْث: الزّهْو: الكِبْر والعَظَمة، وَرجل مَزْهُوٌّ، أَي معجَب بِنَفسِهِ.
قَالَ: والرِّيح تَزْها النَّباتَ، إِذا هَزَّتْه بعد غِبِّ الْمَطَر.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
فِي أقحوانٍ بلَّه طَلُّ الضّحا
ثمَّ زَهَتْه ريحُ غَيمٍ فازدَهَا
والسراب يَزْها القُورَ والحُمُولَ كأنّه يَرفَعها.
قَالَ: والأمواجُ تَزْها السَّفِينَة. تَرفَعها.
وازدهَيْتُ فلَانا، أَي تهاونْتُ بِهِ. والزَّهْو: الفَخْر، وَقَالَ الهذليّ.
مَتى مَا أَشأْ غير زَهْوِ الملو
كِ أجعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ
وروى أنسُ بن مَالك (أَن النَّبِي ﷺ نَهَى عَن بيع الثّمر حَتَّى يَزْهُو. قيل لأَنَس: وَمَا زَهْوُه؟ قَالَ: أَن يَحْمَرَّ أَو يَصْفَرَّ) .
وروى ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ نهَى عَن بَيْع النَّخْل حَتَّى يُزْهِيَ.
قَالَ شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: زها النبتُ إِذا نَبَتَ ثمرتُه، وأَزْهَى، إِذا احمرّ أَو اصفرّ.
قَالَ: وَزَها النباتُ: طَال واكتَهل وَأنْشد:
أَرَى الحُبَّ يَزْها لي سَلامة كَالَّذي
زَهَا الطَّلُّ نَوْراً واجهَتْه المَشارِقُ
يُرِيد: يزيدها حُسْناً فِي عَيْني.
وروى ابْن شُمَيْل عَن أبي الْخطاب أَنه قَالَ: لَا يُقَال إلاّ يُزْهِي للنَّخْل، قَالَ: وَهُوَ أَن يحْمرّ أَو يصفَرّ، قَالَ: وَلَا يُقَال: يَزْهُو.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ظهرتْ فِيهِ الْحمرَة قيل: أَزْهَى.
وَقَالَ خالدُ بن جَنْبة: زُهِيَ لنا حَمْلُ النَخْل فنَحسِبه أكثرَ ممّا هُوَ، وزُهِيَ فلانٌ، إِذا أُعجِب بِنَفسِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: زَهْوُ النَّبَات: نَوْرُه.
قَالَ: وَيُقَال: يَزْهُو فِي النّخل خطأ، وَإِنَّمَا هُوَ يُزْهِي؛ والإزْهاء أَن يحمرَّ أَو يصفَرَّ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ظَهَر فِي النَّخل الحُمْرة، قيل: أَزْهَى يُزْهِي، وَهُوَ الزَّهْو، وَفِي لغةِ أهلِ الحجار: الزُّهُوّ.
اللَّيْث: الزَّهْو: المنظَر الحَسَن والنّبت الناضر.
ابْن بُزُرج: قَالُوا: زُهاءُ الدُّنْيَا: زينتها وإيناقُها.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا وَردت الإبلُ الماءَ فشربتْ، ثمَّ سارتْ بعد الوِرْد لَيْلَة أَو أَكثر، وَلم تَرْع حَولَ المَاء، قيل: زَهْت تَزْهو زَهْواً، وَقد زَهَوْتها أَنا، بِغَيْر ألف.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّهْو أَن تَشرب الإبلُ ثمَّ تُمدّ فِي طلب المَرعَى وَلَا ترعَى حولَ المَاء. وَأنْشد:
من المؤلفات الزَّهْوَ غيرِ الأَوارِكِ
وَقَالَ أَبُو سعيد: لَا أعرِف مَا قَالَ فِي الزَّهْو، قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْإِبِل إبلان: إبلٌ زاهية زالَةُ الأحْناكِ لَا تَقْرَب العِضاهَ، وَهِي الزَّواهِي، وإبلٌ عاضِهةٌ