Lewati ke konten

Kitab: Tahdzibul Lughah · Pengarang: الأزهري

Baca Juz 6, halaman 240

  1. الجزء ٦
  2. باب الهاء والباء

وَقَالَ اللَّيْث: الهَبْوَة: غُبَارٌ ساطعٌ فِي الْهَوَاء كأنّه دُخان.

وَقَالَ رؤبة:

فِي قِطَع الآلِ وهَبْواتِ الدُّقَقْ

وَيُقَال: هبا يَهْبو هَبْواً، إِذا سَطَع، وهبَا الرَّماد يَهبو إِذا اخْتَلَط بِالتُّرَابِ، وتراب هابٍ.

وَقَالَ مالكُ بنُ الرَّيب:

ترَى جَدَثاً قد جرَّت الريحُ فوقَه

تُرَابا كلَون القَسْطلانيِّ هابيا

والهبَاء: دُقاق التُّراب ساطعُه ومنثورُه على وَجه الأَرْض.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا سكن لَهَبُ النّار وَلم يَطفَأ جَمْرُها:

قيل: خَمَدَتْ، فإِن طَفِئتْ البتّة، قيل: هَمَدت، فَإِذا صَارَت رَماداً قيل: هَبَا يَهْبُو، وَهُوَ هابٍ، غير مَهْمُوز.

قلتُ: فقد صحّ هبَا للتّراب والرّمادِ مَعًا. وَأما قولُ الله جلّ وعزّ: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً﴾ (الواقِعَة: ٦) فَمَعْنَاه أَن الجِبالَ صَارَت غُباراً، ومِثلُه: ﴿أَبْوَاباً وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً﴾ (النّبَإِ: ٢٠) ، وَقيل: الهباء المُنبَثّ: مَا تُثِيره الخَيْل بحَوافرها من دُقاق الغُبار.

وَيُقَال لما يَظهر فِي الكُوَى من ضَوْء الشمسِ: هَباء.

وَفِي الحَدِيث: أنّ سُهيل بنَ عَمرو جَاءَ يتهبّأ كأنّه جَملٌ آدم.

يُقَال: جَاءَ فلانٌ يتَهبَّى إِذا جَاءَ يَنفُض يَدَيْه، قَالَ ذَلِك الأصمعيّ، كَمَا يُقَال: جاءَ يَضرِب أَصْدَرَيه، إِذا جَاءَ فَارغًا.

وَيُقَال: أهبَى الترابَ إهبَاءً، إِذا أثاره، وَهِي الأهابيُّ، وَمِنْه قولُ أوْس بن حَجَر:

أهابِيَّ سَفْسافٍ من التُّراب تَوْأمِ

وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:

يكون بهَا دليلَ الْقَوْم نجمٌ

كعَين الكلْب فِي هُبَّى قِبَاعِ

قَالَ: وَصَف النجمَ الهابي الّذي فِي الهباء فشبّهه بعَين الكَلب نَهاراً، وَذَلِكَ أَن الْكَلْب باللّيل حارِسٌ، وبالنهار ناعِس، وعَين الناعس مُغمَّضة، ويبدو من عَيْنَيْهِ الخَفِيُّ، فَكَذَلِك النّجم الّذي يُهتَدى بِهِ هُوَ هابٍ، كعيْن الْكَلْب فِي خَفائه.

وَقَالَ فِي هُبَّى: وَهِي جمعُ هابٍ، مثل غازٍ وغُزَّى، الْمَعْنى أنّ دَلِيل الْقَوْم نجمٌ هابٍ، أَي فِي هباء يخفَى فِيهِ إلاّ قَلِيلا مِنْهُ، يَعرِف بِهِ الناظرُ إِلَيْهِ أَي نجمٍ هُوَ، وَفِي أَي ناحيةٍ هُوَ، فيَهتدِي بِهِ، وَهُوَ فِي نجومٍ هُبَّى، أَي هابِيَةٌ، إلاّ أنّها قِباعٌ كالقَنافِذ إِذا قَبعتْ فَلَا يُهتدَى بِهَذِهِ القِباع. إِنَّمَا يهتدَى بِهَذَا النَّجْم الْوَاحِد الَّذِي هُوَ هابٍ غير قابعٍ فِي نُجُوم هابِيَه قابِعَة، وَجمع القَابع على قِباع، كَمَا جَمَعوا صاحباً على صِحَاب وبَعيراً قامحاً على قِماح.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: هَبَا إِذا فَرَّ، وهَبَا إِذا مَاتَ أَيْضا، وتَهَا إِذا غَفَل، وَذَها إِذا تكبَّر، وَهَذَا إِذا قَتَل، وهَزَا إِذا سارَ، وثَهَا إِذا حَمُق.

بهو بهي: قَالَ ابْن السّكيت: بَهَأْتُ بِهِ وَبَهِئْتُ بِهِ، إِذا أنِسْتَ بِهِ، وَأنْشد:

Rujukan halaman ini: تهذيب اللغة، ج 6، ص 240 (SanadKitab #7031, hlm. urut 1618)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.