Lewati ke konten

Kitab: Tahdzibul Lughah · Pengarang: الأزهري

Baca Juz 6, halaman 242

  1. الجزء ٦
  2. باب الهاء والباء

وبيتٌ باهٍ: إِذا كَانَ قليلَ الْمَتَاع.

وَمن أمثالهم: إنَّ المِعزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي. رُوِي ذَلِك عَن أبي عبيد، عَن أبي زيد، قَالَ: وَمعنى المَثَل أنّ المِعزَى تَصعَد فَوق الْبَيْت فتَخرِقُه، وَمعنى لَا تُبْنِي، أَي لَا يُتَّخَذ مِنْهَا أَبْنِية، إِنَّمَا الأبْنِيَة من الوَبَر والصُّوف، يَقُول: لِأَنَّهَا إِذا أمكَنْتك من أصوافِها فقد أَبْنَيْت.

قلتُ: وَقَالَ القُتَيْبيُّ فِيمَا رَدَّ على أبي عبيد: رأيتُ بيوتَ الْأَعْرَاب فِي كثيرٍ من الْمَوَاضِع من شَعر المِعْزَى، ثمَّ قَالَ: وَمعنى قَوْله: وَلَا تُبني أَي وَلَا تُعِين على البِناء. قلت: والمِعزَى فِي بادية العَرَب ضَرْبان: ضرب مِنْهَا جُرد لَا شعُورَ لَهَا مِثل مِعزَى الحِجاز، وغَوْرِ تهَامَة، والمِعزَى الَّتِي ترعى نُجودَ البِلاد البَعِيدة من الرِّيف كَذَلِك. وَمِنْهَا ضربٌ تَألفُ الرِّيفَ وتَرْجُنُ حَوالَي القُرَى الْكَثِيرَة الْمِيَاه، تطولُ شعُورُها مِثل مِعزَى الأكراد بِنَاحِيَة الجَبَل ونَواحِي خُراسان وَكَأن المَثَل لبادية الْحجاز ونواحِي عاليَةِ نَجْد، فيصحّ مَا قَالَه أَبُو زيد على هَذَا، وَالله أعلم. وَهُوَ حسبُنا وَنعم الْوَكِيل.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَنه قَالَ: قَالَ حُنَيف الحَناتم، وَكَانَ من آبلِ الناسِ: الرَّمْكاء بُهْيَا، والحمراء صُبْرَى، والخَوَّارة غُزْرَى، والصَّهباء سُرْعَى، وَفِي الْإِبِل أخْرَى إِن كَانَت عِنْد غَيْرِي لم أَشتَرِها، وَإِن كَانَت عِنْدِي لم أَبِعْها حمراءُ، بِنْتُ دَهْماء، قَلَّما تَجدها، وقولُه بهْيَا، أَرَادَ البَهِيَّة الرائقة، وَهِي تَأْنِيث الأبهى والرُمْكة فِي الْإِبِل أَن يشتدَّ كُمْتَتُها حَتَّى يدخَلها سَوَاد، بعيرٌ أَرمَك.

والعَرَب تَقول: إِن هَذَا لَبُهياي، أَي ممَّا أَتباهى بِهِ، حكى ذَلِك ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو. وَيُقَال: باهَيتُ فلَانا فبَهوْتُه، أَي غَلَبْتَه بالبَهاء.

وأَبهيتُ الْإِنَاء، إِذا فَرَّغْتَه.

وَقَالَ أَبو عَمْرو: باهاه، إِذا فاخَرَه، وهاباه إِذا صايَحَه.

قَالَ: والبَهْوُ الْبَيْت من بُيوت الْأَعْرَاب، وجمعُه أَبهاء.

وَفِي الحَدِيث: (وتنتقل الأعرابُ بأَبهائها إِلَى ذِي الخَلَصَة) أَي بيُوتها.

أبه وَبِه: أَبُو عبيد عَن أبي زيد: نَبِهتُ لِلْأَمْرِ نَبَهاً أَنْبَه، ووَبهتُ لَهُ أَوْبَهُ وَبَهاً: وابهتُ، وأَبَهتُ آبَهُ أَبْهاً، وَهُوَ الْأَمر تنساه، ثمَّ تنتَبهُ لَهُ.

قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: أَبِهْتُ آبهُ، وبُهْتُ أَبُوهُ، وبِهتُ أَباهُ.

وَقَالَ ابنُ السّكيت: يُقَال مَا أَبِهْتُ لَهُ، وَمَا أَبَهْت لَهُ وَمَا بِهتُ لَهُ وَمَا بُهْتُ لَهُ، وَمَا وَبِهْتُ لَهُ، وَمَا بأَهْتُ لَهُ وَمَا بَهأْتُ لَهُ. يُرِيد مَا فَطِنْتُ لَهُ.

ورُوي عَن أبي زيد أَنه قَالَ: إِنِّي لآبهُ بك عَن ذَلِك الْأَمر، إِلَى خَيرٍ مِنْهُ، إِذا رفعتَه عَن ذَلِك.

وَفِي حديثٍ مَرْفُوع: (رُبَّ ذِي طِمْرَين لَا يُؤْبَه لَهُ لَو أَقْسَم على الله لأبَرّه) . مَعْنَاهُ: لَا يُفطَن لَهُ لذِلَّته وَقلة مَرآتَه،

Rujukan halaman ini: تهذيب اللغة، ج 6، ص 242 (SanadKitab #7031, hlm. urut 1620)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.