وَقَالَ الْأَحْوَص:
هُوَ البَحْرَّ ذُو التَّيّارِ لَا يَتَغَضْغَضُ
وَلما مَاتَ عبدُ الرحمانِ بنُ عوفٍ، قَالَ عمرْو بنُ العاصِ: (هَنِيئًا لكَ ابنَ عوفٍ، خَرَجْتَ من الدُّنيا بِبِطْنَتِكَ لم يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ) .
قلتُ: ضربَ البِطْنَةَ مثلا، لوفُورِ أجرهِ الَّذِي استوجَبَهُ بهجرتِه وجهادِه مَعَ النَّبِي ﷺ وأنَّه لم يَتَلَبّسْ بشيءٍ من وَلايةٍ وعملٍ ينقُصُ أجورَهُ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ.
وروى ابْن الفَرَجِ عَن بعضِهم: غَضَضْتُ الغُصنَ، وغَضَفْتُه، إِذا كَسَرْتَهُ، فَلم تنْعِمْ كسرَهُ.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ فِي بابِ: موتِ الْبَخِيل، ومالهُ وافرٌ لم يُعْطِ مِنْهُ شَيْئا: من أمثالهم فِي هَذَا: (ماتَ فلانٌ بِبِطْنَتِهِ لم يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شيءٌ) .
قلتُ: والقولُ الأولُ أجودُ، (فِي تَفْسِير حَدِيث ابْن عَوْف) .
ضغ: سَلمَة عَن الْفراء: إِذا كَانَ العجينُ رَقِيقا، فَهُوَ الضَّغِيغَة والرَّغِيغَةُ.
عَمْرو عَن أَبِيه: هِيَ الرّوضَةُ والضّغِيغَة والْمَرْغَدَةُ والْمَغْمَغَةُ، وَالْمَرْغَةُ، والْحَدِيقَةُ.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: تركنَا بَني فُلانٍ فِي ضَغِيغَةٍ من الضغائِغ، وَهِي العشبُ الكثيرُ.
وَقَالَ الليثُ: الضَّغِيغَةُ: لوكُ الدّرداء.
قَالَ: وَتقول: أقمتُ عِنْده فِي ضغيغِ دهرِه، أَي: قدرِ تمامهِ.
(بَاب الْغَيْن وَالصَّاد)
(غ ص)
غص صغ: مستعملان.
غص: قَالَ اللَّيْث: الغَصَّةُ شجىً يَغَصُّ بِهِ فِي الْحِرْقِدَةِ.
وَقَالَ عديّ بن زيد:
لَو بغيرِ المَاء حَلْقي شَرِقٌ
كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَاري
وَقَالَ غَيره: أَغصَّ فلانٌ الأرضَ علينا إغْصاصاً، أَي: ضَيِّقَها فغصَّتْ بِنَا، أَي: ضَاقَتْ.
وَقَالَ الطّرِمّاح:
أغَصّتْ عليكَ الأرضَ قحطانُ بالقَنا
وبالهُنْدُ وَانِياتِ والقُرَّحِ الجُرْد
ويقالُ: غَصِصْتُ باللُّقْمَةِ أغَصُّ بهَا غَصَصاً.
صغ: أَبُو زيد: ضَغْصَغَ ثريدَهُ صَغْصَغَةً، أَي: رَوّاهُ دَسَماً.
(بَاب الْغَيْن وَالسِّين)
غ س
غس، سغ: مستعملان.
غس: ثعلبُ عَن ابنِ الأعرابيّ: الغُسُسُ: الضعْفى فِي آرائِهِمْ، وعقولِهِمْ، والغُسُسُ: