غ س ل
غسل غلس سلغ سغل لغس: (مستعملة) .
غسل: قَالَ اللَّيْث: الغُسْلُ: تمامُ غَسْلِ الْجلد كُله والمصدر: الغَسْلُ والغِسْل: الخِطميُّ، والغَسُولُ: كلُّ شيءٍ غسَلْتَ بِهِ رَأْسا أَو ثوبا أَو غَيره، والغِسْلةُ آسٌ يُطَرَّى بأفاويه الطِّيبِ يمتشط بِهِ.
وَرَأى النبيُّ ﷺ حنظلةَ بن أبي عَامر الْأنْصَارِيّ يَوْم أُحد وَقد اسْتُشهد والملائكةُ تُغَسِّلُهُ فسمِّيَ غسِيلَ الْمَلَائِكَة، وَأَوْلَاده ينسبون إِلَيْهِ، فيقالُ: فلانٌ الغَسِيليُّ وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد ألمَّ بأَهْلِه فأَعْجَلَه النَّدْبُ عَن الاغتِسال وَحضرَ الوَقعةَ فاستُشْهدَ وَرَأى النبيُّ ﷺ الْمَلَائِكَة يغسِّلُونَه فَأخْبر بهِ أَهله فذكَرَتْ أنَّه كانَ أجنبَ مِنْهَا.
وَقَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿طَعَامٌ إِلَاّ مِنْ﴾ ﴿غِسْلِينٍ لَاّ يَأْكُلُهُ إِلَاّ الْخَاطِئُونَ﴾ (الحاقة: ٣٦، ٣٧) .
قَالَ ابْن المظفر: غِسْلِينٌ: شديدُ الْحر.
وَقَالَ الفرّاء: يُقَال: إنَّهُ مَا يَسيل منْ صَديدِ أهْلِ النَّار.
وَقَالَ الزجاجُ: اشْتِقاقه ممّا يَنْغَسل من أَبدان أهل النَّار.
قلت: وَهُوَ على تَقْدِير فِعْلينٍ فجعِل اسْما وَاحِدًا لما يَسِيل مِنْهُم.
وَقَالَ اللَّيْث: المُغتَسَل: مَوضِع الاغتِسال، وتصغيره مُغَيْسلٌ، والجميع: الْمغاسِلُ، قلت: وَهَذَا قَول النّحْويينَ أجمعينَ.
اللحيانيُّ: فحلٌ غُسْلَةٌ ومِغْسلٌ وغِسِّيلٌ إِذا كَانَ كثير الضِّراب.
وَقَالَ شمر: قَالَ الكسائيُّ: فحلٌ غُسَلَةٌ ومِغْسلٌ وَهُوَ الَّذِي يضربُ وَلَا يُلقِحُ.
وَرُوِيَ عَن النبيِّ ﷺ أنَّه قَالَ: (مَنْ غَسَّلَ يومَ الْجُمُعَة واغتَسَلَ وبكَّرَ وابتَكَرَ فبهَا ونعِمت) .
قَالَ القتيبيُّ: أكْثرُ النّاس يذهبُ إِلَى أنَّ مَعْنَى غسَّلَ أَي جامَعَ أَهله قبل خُرُوجه إِلَى الصَّلاةِ لأنَّه لَا يُؤمَنُ عَلَيْهِ أَن يرَى فِي طريقهِ مَا يشغلُ قلبه.
قَالَ: وَيذْهب آخَرُونَ إِلَى أَنه أَرَادَ بقوله: غَسَّل تَوَضَّأ للصلاةِ فَغَسَلَ جوارحَ الوضوءِ وثقَّل الْفِعْل لِأَنَّهُ أَرَادَ غسْلاً بعد غسْل لِأَنَّهُ إِذا أَسْبغ الطهورَ غسَل كلَّ عضوٍ ثَلَاث مراتٍ ثمّ اغتَسَل بعد ذَلِك غسلَ الْجُمُعَة.
قلت: وَرَوَاهُ بَعضهم مخففاً من غسَلَ بِالتَّخْفِيفِ فَإِن صَحّتِ الرِّوَايَة فَهُوَ من قَوْلك: غسَلَ الرجل امرأتَه، وعَسَلَها إِذا جامَعَها، وَمِنْه قِيلَ فحلٌ غُسَلةٌ، والغَسُول مَا يُغسل بِهِ الرَّأْس من خطمي وَغَيره، وَيُقَال: غسُّولٌ بِالتَّشْدِيدِ.
وأنشدَ شمر:
ترعى الرَّوائم أحرارَ البقولِ وَلَا
ترعَى كرَعْيكم طلحاً وغَسُّولا