قَالَ: وانزَرقَ الرجلُ انزِرَاقاً إِذا اسْتلْقى على ظهرِه.
وَقَالَ الراجز:
يزعُمُ زَيْدٌ أنَّ رَحْلي مُنزَرِق
يكفِيكه الله وحَبْلٌ فِي العُنُق
قَالَ: والمنزرِق: المُسْتلقي وراءَه، والبازي يكونُ أَزْرَق وَهِي الزُّرق. للبُزاة، وَقَالَ ذُو الرمة:
منَ الزُّرْق أَوْ صقع كأنَّ رؤوسها
منَ الِقهزِ والقُوهيِّ بيضُ المقانع
وَقَالَ أَبُو عبيد: الزَّرَق تحجيلٌ يكون دُون الأشاعر.
قَالَ: وَقَالَ آخر: الزَّرَق: بياضٌ لَا يُطيف بالعَظمِ كلِّه، وَلكنه وضَحٌ فِي بعضه.
وَقَالَ جرير:
تزَوْرَقْتَ يَا ابنَ الْقَينِ مِنْ أكلِ فيرَةٍ
وأكلِ عويثٍ حينَ أسْهَلَكَ البَطْنُ
يُقَال: تزَوْرَق الرّجُل إِذا رمى مَا فِي بَطْنه، والزّوْرق مأخوذٌ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزَّرقاء: الْخمر، وَسمعت العَرب تَقول للبعير الَّذِي يُؤخِّر حمله فَلَا يَسْتَقِيم على ظَهره جملٌ مِزراق ورأيتُ جملا من جمَالهمْ اسمُه مِزراق وَكَانَ يَرْمِي بِحمْلِهِ إِلَى مُؤخَّرِه.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾ (طه: ١٠٢) .
قَالَ: عُمياناً، وَيُقَال: عِطاشاً، وَيُقَال: طامعينَ فِيمَا لَا ينالونه.
رزق: قَالَ اللَّيْث: الرزق مَعْرُوف، ورَزَق الْأَمِير جُندهُ فارتزقُوا ارتزاقاً.
وَقَالَ غَيره: الرّازق والرّزّاق من صفة الله جلّ وَعز لِأَنَّهُ يرْزق الخلقَ أَجْمَعِينَ.
قَالَ الله ﷿: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الَاْرْضِ إِلَاّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (هود: ٦) .
وأرزاق بني آدم مَكْتُوبَة مقدّرة لَهُم، وَهِي واصلة إِلَيْهِم، جَدُّوا فِي طلبَهَا أَو قَصَّرُوا.
وَقَالَ جلَّ وعزّ: ﴿تُبْصِرُونَ وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا﴾ (الذاريات: ٢٢) .
وَقَالَ: ﴿ (يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (الذاريات: ٥٨) .
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ (أَن الله تَعَالَى يبعثُ الْملك إِلَى كلِّ من اشْتَمَلتْ عَلَيْهِ رَحِمُ أُمِّه فَيَقُول لهُ اكتُبْ رِزْقه وأَجَلهُ وعملهُ وشقيٌّ أوْ سعيدٌ فيُخْتَمُ لَهُ عَلى ذَلِك) .
وَقَالَ مجاهدٌ فِي قَوْله: ﴿تُبْصِرُونَ وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا﴾ . قَالَ الْمَطَر: وَقَالَ فِي قَوْله: ﴿ (لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ﴾ (الذاريات: ٥٧) .
يَقُول: بل أنَا أرزقُهم وَمَا خلقتهمْ إلاّ ليعبُدون.
يَقُول: مَا خلقتهمْ إِلَّا لآمرهم بعبادتي.