Lewati ke konten

Kitab: Tahdzibul Lughah · Pengarang: الأزهري

Baca Juz 12, halaman 166

  1. الجزء ١٢
  2. باب الصاد واللام من المعتل

وَأما حديثُ ابْن أبي أوْفَى أَنه قَالَ: أَعْطَانِي أبي صَدَقَة مَاله فأتيتُ بهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ صلّ على آل أبي أوْفَى) فإنّ هَذِه الصلاةَ عِنْدِي الرحمةُ، وَمِنْه قولُه جلَّ وعزَّ: ﴿شَىْءٍ شَهِيداً إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ (الْأَحْزَاب: ٥٦) ، فَالصَّلَاة من الْمَلَائِكَة دعاءٌ واستغفار، وَمن الله سُبْحَانَهُ رَحْمَة. وَمن الصَّلَاة بِمَعْنى الاسْتِغْفَار حديثُ الزُّهْريِّ عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن نَوفَل عَن سَوْدة أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسول الله إِذا مُتْنا صلَّى لنا عُثمان بنُ مَظْعون حَتَّى تأتيَنا، فَقَالَ لَهَا: (إِن الْمَوْت أشدُّ مِمَّا تقدِّرين) .

قَالَ شمر: قَوْلهَا: (صَلى لنا) ، أَي: استغْفَرَ لنا عِنْد رَبّه، وَكَانَ عثمانُ ماتَ حينَ قَالَت سَوْدَةُ ذَلِك. وأمَّا قولُ الله جلَّ وعزَّ: ﴿أُولَائِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (الْبَقَرَة: ١٥٧) ، فَمَعْنَى الصَّلَوَات هَهُنَا: الثَّنَاء عَلَيْهِم من الله، وَقَالَ الشَّاعِر:

صلَّى على يَحيَى وأشياعِه

رَبٌّ كريمٌ وشفيعٌ مُطاعْ

مَعْنَاهُ: ترحّم الله عَلَيْهِ على الدّعاء لَا على الْخَبَر.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الصَّلَاة من الله رَحْمَة، وَمن المخلوقين الملائِكة وَالْإِنْس والجنِّ القِيامُ والركوعُ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ. والصلاةُ من الطّير والهَوام التَّسْبِيح.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَوْله: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً هُوَ الَّذِى﴾ (الْأَحْزَاب: ٤٣) ، فيصلّي يَرحَم، وملائكتُه تَدْعُو للْمُسلمين وَالْمُسلمَات.

قَالَ: وقولُ الْأَعْشَى:

وصَلّى على دَنِّها وارتَسَمْ

قَالَ: دَعَا لَهَا أَلا تَحمَض وَلَا تَفسُد.

وَقَالَ الزّجاج: الأصلُ فِي الصَّلَاة اللّزوم، يُقَال: قد صلِيَ واصطَلَى: إِذا لزم، وَمن هَذَا: من يُصْلَى فِي النَّار، أَي: يُلزَم النارَ.

وَقَالَ أهلُ اللُّغَة فِي الصَّلَاة: إِنَّهَا من الصلَوَيْن، وهما مُكتَنِفا الذَّنَب من النَّاقة وغيرِها، وأوّلُ مَوْصِلِ الفَخِذين من الْإِنْسَان فكأنَّهما فِي الْحَقِيقَة مكتنفا العُصْعُص.

قَالَ: والقولُ عِنْدِي هُوَ الأول، إِنَّمَا الصَّلَاة لُزوم مَا فَرَض الله، والصلاةُ من أعظَم الفَرْض الَّذِي أُمِرَ بلزومه. وَأما المُصلِّي الَّذِي يَلي السابقَ فَهُوَ مأخوذٌ من الصلَوَيْن لَا محَالَة، وهما مكتَنِفا ذَنب الْفرس، فَكَأَنَّهُ يَأْتِي ورأسُه مَعَ ذَلِك الْمَكَان.

وَفِي حديثٍ آخر: (إنّ للشَّيْطَان مَصالِيَ وفُخُوخاً) ، والمصالِي شبيهةٌ بالشَّرَك

Rujukan halaman ini: تهذيب اللغة، ج 12، ص 166 (SanadKitab #7031, hlm. urut 3481)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.