َ العُقاب يَدُف: إِذا دَنا من الأَرْض فِي طَيَرانه، والدَّفيف: العَدْو أَيْضا.
فد: فِي حَدِيث النّبيّ ﷺ (إنَّ الجفاءَ والقسوةَ من الفدَّادِين) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ مخفّفة وَاحِدهَا فَدَّان مشدّدة، وَهِي الْبَقر الّتي يُحرَث بهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: لَيْسَ الفَدادِين من هَذَا فِي شَيْء، وَلَا كَانَت الْعَرَب تعرفها، إنَّما هَذِه للرُّوم وأهلِ الشَّام، وَإِنَّمَا افتُتحت الشَّام بعد النبيّ ﷺ وَلَكنهُمْ الفَدَّادونَ بتَشْديد الدَّال واحدُهم فَدَّاد.
وَقَالَ الأصمعيّ: وهم الَّذين تَعْلُو أصواتُهم فِي حروثِهم وأموالِهم ومَواشيهم وَمَا يعالجون بهَا. وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَحْمَر. يُقَال مِنْهُ: فَدَّ الرجلُ يَفِدُّ فَدِيداً. إِذا اشتَدَّ صوتُه. وَأنْشد:
أُنْبئْتُ أَخْوَالي بَني يَزيدُ
ظُلماً علينا لهمُ فَدِيدُ
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول غير ذَلِك كَأَنَّهُ قَالَ: الفدادون المكثِرون من الْإِبِل الَّذين يملك أحدهم المئتين من الْإِبِل إِلَى الْألف يُقَال لَهُ: فَدَّاد إِذا بلغ ذَلِك. وهم مَعَ هَذَا: جُفاةٌ أهلُ خُيَلاء.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَول أبي عُبَيْدَة هُوَ الصَّوَاب عِنْدِي. وَمِنْه الحَدِيث الآخر إنَّ الأَرْض إِذا دُفن فِيهَا الإنسانُ قَالَت لَهُ: مَشَيْتَ على ظَهرِي فَدَّاداً ذَا مالٍ كثير وذَا خُيَلاء، ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فَدَّدَ الرجلُ: مَشَى على وَجه الأَرْض كِبَراً وبَطَراً. وَفَدَّدَ إِذا صاحَ فِي بَيْعه وشرائه.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَقَوله ﵇: (الجَفاء والقسْوة فِي الفَدّادين) ، هم الجَمَّالُونَ والرُّعْيان والبَقّارون والحَمّارون. وفَدْفَدَ: إِذا عَدَا هَارِباً من عَدُوّ أَو سَبُع.
قَالَ اللَّيْث: الفديدُ صوتٌ كالخفيف، وَقد فَدَّ يَفِدّ فَديداً، وَمِنْه الفَدْفَد.
وَقَالَ النَّابِغَة:
أوَابِدُ كالسّلام إِذا استمرَّت
فَلَيْسَ يَرُدُّ فَدْفَدَهَا التَّظَنِّي
وفَلاةٌ فَدْفَد لَا شيءَ فِيهَا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الفَدْفَد الْمَكَان الْمُرْتَفع فِيهِ صَلابةٌ، وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن شُمَيْل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لِلَّبن الثَّخين فُدَفِدٌ.
(بَاب الدَّال وَالْبَاء)
(د ب)
دب (ديدبون) ، بُد: (مستعملة) .
دب ديدبون: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الدَّيْدَبون: اللَّهْو، والدَّيْدَبان: الطَّلِيعة وَهُوَ الشَّيِّفَةُ قلتُ: أَصله ديذَبان، فَغَيَّرُوا