وَقَالَ أَبُو النجر:
حَتَّى إِذا مَا ابيض جرو التُّتْفُلِ
قيل: التُّتْفُل شجيرة يسميها أهل الْحجاز شط الذِّئْب لَهَا جِراء مثل جراء القِتَّاء وَهي آخر مَا يَيْبَس من الْعُشب، فَإِذا جاءَ الصيفُ ابيضَّ.
لفت: قَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءَنَا﴾ (يُونُس: ٧٨) ، قَالَ: اللَّفْتُ الصَّرفُ.
يُقَال: مَا لَفَتَكَ عَن فلَان أَي مَا صَرَفَك عَنهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّفْتُ لَيُّ الشيءِ عَن جِهَته كَمَا تَقْبِض على عُنق إِنْسَان فَتَلْفِتَه، وَأنْشد:
ولَفْتنَ لَفْتاتٍ لَهُن خَضَادُ
ولَفَتُّ فلَانا عَن رأْيه أَي صَرَفْته عَنهُ، وَمِنْه الِالْتِفَات وَيُقَال: لِفْتُ فلانٍ مَعَ فلَان، كَقَوْلِك صَغْوهُ مَعه، ولِفْتاهُ شِقَّاه، وَفِي حَدِيث حُذَيفَةَ: مِن أَقرأ النَّاس لِلْقُرْآنِ مُنَافِق لَا يَدَعُ مِنْهُ واواً وَلَا ألفا، يَلْفتُه بِلِسانه كَمَا تَلْفِتُ البَقَرةُ الخَلَا بلسانها، اللَّفْت اللَّيُّ، يُقَال: لَفَتَ الشيءَ وفَتَله إِذا لَواه وَهَذَا مَقْلُوب، والسَّلْجَم يُقَال لَهُ اللِّفْتُ، وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌ هُوَ أم لَا.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الألْفَتُ فِي كَلَام قيس الأحمق، والألْفَتُ فِي كَلَام تَمِيم الأعْسَرُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الألْفَتُ والألْفَكُ للأعسر، سُمِّي أَلْفَتَ لِأَنَّهُ يَعْمَل بجانبه الأمْيَل.
وَفِي صفته ﷺ إِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا، يَقُول كَانَ لَا يَلْوي عُنقه يمنةً وَلَا يسرةً نَاظرا إِلَى الشَّيْء وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك الخفيفُ الطائش، وَلَكِن كَانَ يُقْبِل جَمِيعًا ويُدبِرُ جَمِيعًا.
اللَّيْث: الألْفَتُ من التُّيُوس الَّذِي اعوجَّ قرناه والْتَويا، قَالَ: واللَّفوت العَسِر الْخلق.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: اللَّفُوتُ من النِّسَاء الَّتِي لَهَا زوج وَلها ولد مِن غَيره، فَهِيَ تَلَفَّتُ إِلَى وَلَدهَا.
وَفِي حَدِيث عمرَ حينَ وَصَفَ نفْسَه بالسياسة فَقَالَ: إِنِّي لأُرتعُ وأُشبِع وأَنْهَزُ اللَّفُوت وأَضُمُّ العَنودَ وألحِقَ العَطوفَ وأَرْجُزُ العَروضَ.
قَالَ شمر: قَالَ أَبُو جميل الْكلابِي:
اللّفُوتُ الناقةُ الضَّجور عِنْد الحَلْب تَلْتَفت إِلَى الحالب فَتَعَضُّه فَيَنْهزُهَا بِيَدِهِ فَتَدُرّ، تفْتَدِي بِاللَّبنِ من النَّهزِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثعلبٍ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قَالَ رجل لِابْنِهِ: إياك الرَّقوبَ الغَضُوبَ اللَّفتوتَ.
قَالَ: واللَّفوتُ الَّتِي عَيْنُها لَا تَثبتُ فِي موضعٍ وَاحِد، وَإِنَّمَا هَمُّها أَن تَغْفُلَ عَنْهَا