تَبْرَحْه.
قَالَ: وَقَالَ الأصْمعيّ: أَلَثّ المَطَرُ إلْثَاثاً، إِذا ذام أيَّاماً لَا يُقْلع.
وَقَالَ أَبُو عُبيد: تَلَثْلَثْتُ: تَرَدَّدْتُ فِي الأمْر وتَمَرَّغت.
وَقَالَ الكُمَيْت:
لطالَما لثْلَثَتْ رَحْلي مطِيَّتُه
فِي دِمْنةٍ وسَرَتْ صَفْواً بأَكْدَاِر
قَالَ: لَثْلَثْت: مَرّغت؛ وَقَالَ:
تَلَثْلَثْتُ فِيهَا أَحْسَب الجَوْرَ أَقْصَدَا
وَقَالَ اللَّيْثُ: لَثْلَث السَّحابُ إِذا تَردَّد فِي مكانٍ، كُلّما ظَنَنْت أنّه ذَهب جَاءَ.
والرَّجُل اللَّثْلَاثَةُ: البَطِيء فِي كُلّ أَمْر، كُلَّما ظَنَنْت أَنه قد أَجَابك إِلَى الْقيام فِي حاجَتك تقاعَس؛ وَأنْشد لرُؤبة:
لَا خَيْر فِي وُدِّ امْرِىء مُلَثْلِثِ
ثلث: قَالَ اللَّيْثُ: والثَّلاثةُ، من العَدَد.
تَقول: ثلَثْتُ القَوْمَ أَثْلِثهُم ثَلْثاً، إِذا أَخَذت ثُلث أَمْوَالهم؛ وَأنْشد ابْن الأعْرابيّ:
فإنْ تَثْلِثُوا فنَرْبَعْ وَإِن يَكُ خامِسٌ
يَكُنْ سادسٌ حَتَّى يُبِيرَكُمُ القَتْلُ
أَرَادَ بقوله: تَثْلِثُوا، أَي تَقْتُلوا ثَالِثا.
وَيُقَال: فلانٌ ثالثُ ثَلَاثَة، مُضَاف؛ قَالَ الله تعالَى: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ (الْمَائِدَة: ٧٦) .
قَالَ الفَرَّاء: لَا يكُون إِلَّا مُضافاً، وَلَا يجوز التَّنْوين فِي (ثَالِث) فتنصب (الثَّلَاثَة) وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ (التَّوْبَة: ٤١) لَا يكون إلاّ مُضَافا، لِأَنَّهُ فِي مَذْهب الِاسْم، كَأَنَّك قلت: وَاحِد من اثْنين، وَوَاحِد من ثَلَاثَة، أَلا ترى أَنه لَا يكون ثَانِيًا لنَفسِهِ وَلَا ثَالِثا لنَفسِهِ، وَلَو قلت: أَنْت ثالثُ اثْنين، جَازَ أَن يُقَال: ثالثُ اثْنين، بِالْإِضَافَة والتنوين ونَصْب الِاثْنَيْنِ، وَكَذَلِكَ لَو قلت: أَنْت رابعُ ثَلَاثَة، ورابعٌ ثَلَاثَة. جَازَ ذَلِك، لِأَنَّهُ فِعْل وَاقع.
وأَخبرني المُنْذري، عَن أبي العبّاس، عَن سَلَمة، عَن الفَرّاء، قَالَ: قَالُوا: كَانُوا اثْنَين فَثَلثتُهما، وَهَذَا مِمَّا كَانَ النّحويُّون يَختارونه.
وَكَانُوا أحد عشر فَثَنَيْتُهم، وَمَعِي عشرَة فأَحِّدْهن لِيَهْ، واثْنيهنّ، واثْلِثْهُن، هَذَا فِيمَا بَين اثْني عشر إِلَى الْعشْرين.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله ﷿: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (النِّسَاء: ٣) مَعْنَاهُ: اثْنتين اثْنَتَيْنِ، وثَلاثاً ثَلَاثًا، إِلَّا أَنه لم ينْصَرف لجهتين، وَذَلِكَ أَنه اجْتمع عِلّتان: إِحْدَاهمَا أَنه مَعْدول عَن اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وثَلاث ثَلاث، وَالثَّانيَِة أَنه عُدل عَن تَأنيث.
الحرّاني، عَن ابْن السِّكيت: هُوَ ثالثُ ثَلَاثَة، وَهِي ثالثةُ ثَلاث، فَإِذا كَانَ فِيهِ مُذَكّر، قلت: هِيَ ثَالِث ثَلَاثَة؛ فيَغْلب