(أَبْوَاب) الثلاثي الصَّحِيح من حرف الثَّاء
(أَبْوَاب الثَّاء وَالرَّاء)
ث ر ل
أُهملت وجوهه.
ث ر ن
رثن، ثرن، نثر: (مستعملة) .
رثن: قَالَ بعضُ من لَا أَعْتَمِده: تَرَثَّنَت المرأةُ، إِذا طَلَت وَجْههَا بغُمْرَة.
وَقَالَ أَبُو زيد: فِيمَا رَوَى عَنهُ ابنُ هانىء: الرَّثَانُ من الأمطار: القِطار المُتَتابعة يَفْصل بينهنّ سَاعَات، أقلّ مَا بينهنّ سَاعَة، وَأكْثر مَا بينهنّ يومٌ وَلَيْلَة. وأَرْضٌ مُرَثَّنَة. وَقد رُثِّنَت تَرْثيناً.
وَفِي (نَوادر الأعْراب) : أَرضٌ مَرْثُونَةٌ: أصَابَتْها رَثْنةٌ، أَي مَرْكُوكة.
وأَصابها رَثانٌ، ورِثَامٌ.
وَأَرْض مُرَثَّنة، ومُرَثَّمة، ومُثَرَّدَة، كُلّ ذَلِك أَصَابَهَا مَطَرٌ ضَعِيف.
ثرن: أَبُو العبّاس: عَن ابْن الأعْرابيّ: ثَرِن الرَّجُل، إِذا آذَى صَدِيقَه أَو جارَه.
نثر: أَبُو العبّاس: عَن ابنْ الأعْرابيّ أَنه قَالَ: النَّثْرَةُ: طَرَف الأنْف؛ وَمِنْه قولُ النبيّ ﷺ فِي الطَّهارة: اسْتَنْثِرْ.
قَالَ: وَمَعْنَاهُ: اسْتَنْشِق وحَرِّك النّثرة فِي الطَّهَارة.
وقلتُ: ورُوي لنا هَذَا الْحَرْف عَن ابْن جَبلة عَن أبي عُبيدة أنّه قَالَ فِي حَدِيث النبيّ ﷺ إِذا توضّأت فأَنْثِر، بِأَلف مَقْطُوعَة، وَلم يُفَسِّره.
أَبُو عُبيد: قلت: وَأهل اللُّغة لَا يُجيزون، (أَنْثر) من (الإنثار) . إِنَّمَا يُقال: نَثَر يَنْثِر، وانْتَثر يَنْتَثر، واسْتَنْثَر يَسْتَنْثر.
ورَوى أبُو الزِّنادِ: عَن الأعْرج: عَن أبي هُريرة: عَن النبيّ ﷺ أَنه قَالَ: (إِذا تَوَضَّأ أحدُكم فَلْيَجعل المَاء فِي أَنفه ثمَّ لِينْثِر هَكَذَا) .
رَواه أهلُ الضّبط لألفاظ الحَدِيث، وَهُوَ الصَّحيح عِنْدِي.
وَقد فَسَّر الفرّاء قَوْله: لينثِر، وليَسْتَنثِر، على غير مَا فَسَّره الفرّاء وَابْن الأعْرابيّ.
قَالَ بعضُ أهل العِلْم: مَعْنى الاسْتِنْثار، والنثر: أَن يَسْتنشق المَاء ثمَّ يَستخرج مَا فِيهِ من أَذًى أَو مُخاط.
وممّا يَدُل على هَذَا الحَدِيث الآخَر أنّ النبيّ ﷺ كانَ يَسْتَنْشق ثَلَاثًا، فِي كُلّ مرّة يَسْتَنْثر، فَجعل الاسْتِنْثار غير الاسْتِنْشاق.