قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿رَبَّكَ أَوْحَى﴾ (الزلزلة: ٥) أَي: أوحى إِلَيْهَا.
وَقَالَ ﷿: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٦١) ، أَي: وهم إِلَيْهَا سَابِقُونَ.
وَقيل: فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا﴾ (يُوسُف: ١٠٠) ، أَي خَرُّوا من أَجله سُجَّداً، كَقَوْلِك: أكْرَمت فلَانا لَك، أَي: من أَجلك.
وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿مُرِيبٍ فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لَاِعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ﴾ (الشورى: ١٥) ، أَي: إِلَى ذَلِك فادْع.
لَام التَّعْرِيف
قَالَ الزّجاج وَغَيره: لَام التَّعْرِيف الَّتِي تصحبها الْألف، كَقَوْلِك: القومُ خارجون، وَالنَّاس طاعنون الْفرس وَالْحمار، وَمَا أَشبههما.
اللَّام الزَّائِدَة
وَمِنْهَا: اللَّام الزَّائِدَة فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْم، وَهُوَ المُمتلىء، وناقةٌ عَنْسل لِلْعَنس الصُّلْبَة.
وَفِي الْأَفْعَال، كَقَوْلِك قَصْمَلَه، أَي: كَسره، وَالْأَصْل: قَصمه.
وَقد زِيدت فِي (ذَاك) ، فَقَالُوا: ذَلِك، وَفِي أولاك فَقَالُوا: (أولالك) .
اللَّام الَّتِي فِي (لقد)
وَأما اللَّام الَّتِي فِي (لقد) فإِنها دخلت تَأْكِيدًا ل (قد) ، فاتصلت بهَا كَأَنَّهَا مِنْهَا.
وَكَذَلِكَ اللَّام الَّتِي فِي (لَمَا) مخفّفة.
لَو: قَالَ اللَّيْث: لَو: حرف أُمْنيّة، كَقَوْلِك: لَو قَدم زَيد: ﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ (الْبَقَرَة: ١٦٧) ، فَهَذَا قد يُكْتفى بِهِ عَن الجَواب.
قَالَ: وَقد تكُون (لَو) مَوْقوفة بَين نَفْي وأُمْنِيَّة، إِذا وُصلت ب (لَا) .
وَقَالَ المبرّد: (لَو) تُوجب الشَّيْء من أجل وُقوع غَيره.
وَلَوْلَا: تمنع الشَّيْء من أَجل وُقوع غَيره.
سَلمة، عَن الْفراء: تكون (لَو) سَاكِنة الْوَاو، إِذا جَعلتهَا أَدَاة، فَإِذا أَخرجتها إِلَى الْأَسْمَاء شَدَّدت واوها وأَعربتها؛ وَمِنْه قَوْله:
عَلِقَتْ لوّاً تُكَرِّرُه
إنّ لَوّاً ذَاك أَعْيَانَا
وَقَالَ الْفراء: لَوْلَا، إِذا كَانَت مَعَ الْأَسْمَاء فَهِيَ شَرط، وَإِذا كَانَت مَعَ الْأَفْعَال، فَهِيَ بِمَعْنى (هَلاّ) ، لَوْمٌ على مَا مَضَى وتَحْضيض لِما يَأْتِي.
قَالَ: و (لَو) تكون جَحْداً وتمنِّياً وشَرْطاً.
فَإِذا كَانَت شرطا كَانَت تخويفاً، وتَشْويقاً، وتَمْثيلاً، وشَرطاً لَا يَتِمّ.
وَقَالَ الزّجاج: (لَو) : يَمتنع بهَا الشَّيْء لِامْتِنَاع غَيره، تَقول: لَو جَاءَنِي زيدٌ لجِئته. وَالْمعْنَى: أنّ مَجِيئي امْتنع لِامْتِنَاع مَجِيء زَيد.
ابْن الْأَعرَابِي: اللَّوَّة: السَّوْأة.
تَقول: لَوَّةً لفُلَان بِمَا صَنع، أَي سَوْأة.