فَهِيَ آيلة؛ وَقَالَ ذُو الرّمة:
ومِن آيلٍ كالوَرْس نَضْح سُكُوبه
مُتُونَ الحَصَى من مُضْمَحِلَ ويابِس
ويُقال: طبخت النَّبيذ حَتَّى آل إِلَى الثُّلث، أَو الرُّبع، أَي رَجع.
عَمْرو، عَن أَبِيه: الْآل: الشَّخْص.
والآل: الْأَحْوَال؛ جمع: آلَة.
قَالَ: والآل: السَّراب.
والآل: الْخشب المجرَّد؛ وَمِنْه قَوْله:
آلٌ على آلٍ تَحمّل آلَا
فالآل، الأول: الرجل؛ وَالثَّانِي: السراب؛ وَالثَّالِث: الخَشَب.
وَقَالَ أَحْمد بن يحيى: اخْتلف النَّاس فِي الْآل:
فَقَالَت طَائِفَة: آل النَّبِي: من اتّبعه، قرَابَة كَانَ أَو غَير قَرابة.
وآلُه: ذُو قَرابته مُتَّبعاً كَانَ أَو غير مُتَّبع.
وَقَالَت طَائِفَة: الْآل والأهل، وَاحِد.
واحتجّوا بِأَن الْآل إِذا صُغِّر قَالُوا: أُهَيل، فَكَانَ الْهمزَة هَاء، كَقَوْلِهِم: هَنَرْت الثَّوب وأَنَرْتُه، إِذا جعلت لَهُ عَلماً.
ورَوى الفَرّاء، عَن الْكسَائي فِي تَصْغير آل: أُوَيْل.
قَالَ أَبُو العبّاس: فقد زَالَت تِلْكَ العلّة وَصَارَ الْآل والأهل أصلَيْن لمَعنَييْن، فَيدْخل فِي الصَّلاة كلّ من اتبع النبيّ ﷺ قرَابَة كَانَ أَو غيرَ قرَابَة.
ورَوينا عَن الشافعيّ أَنه سُئل عَن قَول النبيّ ﷺ (اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد) ، مَن آلُ مُحَمَّد؟
فَقَالَ: مِن قائلٍ: آله: أَهله وأزواجه، كَأَنَّهُ ذهب إِلَى أَن الرجل يُقال لَهُ: أَلَكَ أَهْلٌ؟ فَيَقُول: لَا، وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنه لَيْسَ لَهُ زَوْجة.
قَالَ الشَّافِعِي: وَهَذَا مَعْنًى يحْتَملهُ اللِّسان، وَلكنه معنى كَلَام لَا يُعرف إِلَّا أَن يكون لَهُ سَبب من كَلَام يدلُّ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَن يُقال للرجل: تزوّجت؟ فَيَقُول: مَا تأهّلت، فيُعرف بأوّل الْكَلَام أَنه أَرَادَ: مَا تزوجت. أَو يَقُول الرجل: أَجْنبت من أَهلِي، فيُعرف أَن الْجَنَابَة إِنَّمَا تكون من الزَّوْجة.
فأمّا أَن يبْدَأ الرَّجُلُ فَيَقُول: أَهلي بِبَلَد كَذَا فَأَنا أزُور أَهلِي، وَأَنا كريم الأهْل، فإنّما يَذْهَب النَّاس فِي هَذَا إِلَى: أهل البَيت لَهُ.
قَالَ: وَقَالَ قائلٌ: آل مُحَمَّد: أهلُ دِين محمّد.
قَالَ: وَمن ذَهب إِلَى هَذَا أَشْبه أَن يَقُول: قَالَ الله لنُوح ﵇: ﴿احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ﴾ (هود: ٤٠) ، وَقَالَ نوح: ﴿رَبِّ إِنَّ ابُنِى مِنْ أَهْلِى﴾ (هود: ٤٥) ، فَقَالَ ﵎: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ