Lewati ke konten

Kitab: Tahdzibul Lughah · Pengarang: الأزهري

Baca Juz 2, halaman 219

  1. الجزء ٢
  2. باب العين والراء مع الباء

الَّذين أنزلهُ بلسانهم، وهم النَّبِي والمهاجرون وَالْأَنْصَار الَّذين صِيغَة لسانهم لُغَة الْعَرَب فِي باديتها وقراها العربيّة. وَجعل النَّبِي ﷺ عربيّاً لِأَنَّهُ من صَرِيح الْعَرَب. وَلَو أَن قوما من الْأَعْرَاب الَّذين يسكنون الْبَادِيَة حَضَرُوا القُرَى الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وتَناءوْا مَعَهم فِيهَا سُمُّوا عربا وَلم يسمُّوا أعراباً. وَيُقَال: رجل عربيّ اللِّسَان إِذا كَانَ فصيحاً.

وَقَالَ اللَّيْث: يجوز أَن يُقَال: رجل عَرَبانيّ اللسانيّ. قَالَ: وَالْعرب المستعربة هم الَّذين دخلُوا فيهم بعد فاستعربوا. وَقلت أَنا: المستعربة عِنْدِي: قوم من الْعَجم دخلُوا فِي الْعَرَب فتكلموا بلسانهم وحَكَوا هَيئاتهم وَلَيْسوا بُصَرحاء فيهم.

وَقَالَ اللَّيْث: تعرّبوا مثل استعربوا.

وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ. قلت: وَيكون التعرّب أَن يرجع إِلَى الْبَادِيَة بَعْدَمَا كَانَ مُقيما بالحَضَر فيلحَق بالأعراب. وَيكون التعرّب المُقام فِي الْبَادِيَة. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

تعرَّب آبَائِي فهلَاّ وقاهم

من الْمَوْت رَمْلَا عالجٍ زَرُودِ

يَقُول: أَقَامَ آبَائِي بالبادية وَلم يحضروا القُرَى.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (الثّيّب يُعْرب عَنْهَا لسانُها وَالْبكْر تُستأمَر فِي نَفسهَا) .

وَقَالَ أَبُو عبيد: هَذَا الْحَرْف جَاءَ فِي الحَدِيث: يُعْرِب، بِالتَّخْفِيفِ.

وَقَالَ الفرّاء: إِنَّمَا هُوَ يُعرِّب، بِالتَّشْدِيدِ يُقَال: عرَّبت عَن الْقَوْم إِذا تَكَلَّمت عَنْهُم واحتججت لَهُم. قلت: الْإِعْرَاب والتعريب مَعْنَاهُمَا وَاحِد، وَهُوَ الْإِبَانَة. يُقَال: أعرب عَنهُ لسانُه وعَرَّب أَي أبان وأفصح. وَيُقَال: أعرِبْ عَمَّا فِي ضميرك أَي أبِنْ. وَمن هَذَا يُقَال للرجل إِذا أفْصح فِي الْكَلَام: قد أَعْرب.

وَمِنْه قَول الْكُمَيْت:

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة

تأوّلها مِنّا تَقِي ومُعْرِبُ

تقِيّ: يتوقّى إِظْهَاره حِذارَ أَن يَنَالهُ مَكْرُوه من أعدائكم. ومعرب أَي مفصح بِالْحَقِّ لَا يتوقّاهم. وَالْخطاب فِي هَذَا لبني هَاشم حِين ظَهَرُوا على بني أميَّة، وَالْآيَة قَوْله جلّ وعزّ: ﴿الصَّالِحَاتِ قُل لَاّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِى﴾ (الشّورى: ٢٣) .

وأمَّا حَدِيث عمر بن الْخطاب: (مَا لكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يخرق أَعْرَاض النَّاس ألَاّ تعرِّبوا عَلَيْهِ) فَلَيْسَ هَذَا من التعريب الَّذِي جَاءَ فِي خبر النَّبِي ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ من قَوْلك: عرَّبت على الرجل قولَه إِذا قبَّحته عَلَيْهِ.

قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زيد الأنصاريّ فِي قَوْله: (ألَاّ تعربوا عَلَيْهِ) مَعْنَاهُ: ألَاّ تفسدوا عَلَيْهِ وَلَا تقبّحوه.

وَمِنْه قَول أَوْس بن حَجَر:

وَمثل ابْن عَثْم إِن ذُحول تُذُكّرت

وقتلى تِيَاسٍ عَن صِلاح تعرِّب

ويروى: يعرّب. يَعْنِي أَن هَؤُلَاءِ الَّذين

Rujukan halaman ini: تهذيب اللغة، ج 2، ص 219 (SanadKitab #7031, hlm. urut 523)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.