والدِّعوة فِي النّسَب.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ المُدَّعَى: الْمُتَّهم فِي نسبه وَهُوَ الدعيّ. والدعِيّ أَيْضا: المتبنيَّ الَّذِي تبنّاه رجل فَدَعَاهُ ابْنه ونَسَبُه إِلَى غَيره.
وَكَانَ النَّبِي ﷺ تبنّى زيد بن حَارِثَة فَأمر الله جلّ وعزّ أَن ينْسب النَّاس إِلَى آبَائِهِم، وألاّ ينسبوا إِلَى من تبنَّاهم فَقَالَ: ﴿يَهْدِى السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لَاِبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُو ﷺ
١٧٦٤ - اْءَابَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَاكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً﴾ (الأحزَاب: ٥) وَقَالَ ﴿مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ذَلِكُمْ﴾ (الأحزَاب: ٤) .
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الدَّاعِي المعذَّب: دَعَاهُ الله أَي عذّبه.
وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿لِّلشَّوَى تَدْعُواْ مَنْ﴾ (المعَارج: ١٧) تعذّب.
وَقَالَ ثَعْلَب: تنادي من أدبر.
والتدعّي: تطريب النائحة إِذا نَدَبَت.
عود: قَالَ شمر قَالَ محَارب: العَوْد: الجَمَل المسنّ الَّذِي فِيهِ بَقِيَّة قُوَّة، والجميع عِوَدة. وَيُقَال فِي لُغَة: عِيَدة وَهِي قبيحة وَقد عوّد البعيرُ تعويداً إِذا مَضَت لَهُ ثَلَاث سِنِين بعد بُزُوله أَو أربعٌ. وسُودَد عَوْد إِذا وُصف بالقدم.
قَالَ: وَلَا يُقَال للناقة: عَوْدة، وَلَا عَوَّدت.
قلت: وَقد سَمِعت بعض الْعَرَب يَقُول لفرس لَهُ: أُنْثَى عَوْدة.
ورُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه دخل على جَابر بن عبد الله منزله.
قَالَ جَابر: فعَمَدت إِلَى عَنْزٍ لي لأذبحها، فثغت، فَسمع رَسُول الله ﷺ ثَغْوتها، فَقَالَ: يَا جَابر: لَا تقطع دَرّاً وَلَا نَسْلًا. فَقلت: يَا رَسُول الله إِنَّمَا هِيَ عَوْدة علفناها البَلَح والرُطَب فَسَمنت.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عوّد الرجل تعويداً إِذا أسنّ. وَأنْشد:
فَقُلْنَ قد أقصر أَو قد عوّدا
أَي صَار عَوْداً كَبِيرا.
قَالَ: وَلَا يُقَال: عَوْدٌ إِلَّا لبعير أَو لشاة. وَيُقَال للشاة: عَوْدة. وَلَا يُقَال للنعجة: عَوْدة قَالَ وناقة معوِّد.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: جمل عَوْد، وناقة عَوْدة، وناقتان عَوْدتان، ثمَّ عِوَدة فِي جَمْع العَوْدة مثل هِرَّة وهِرَر وعَوْد وعِوَدة مثل هِرّ وهِرَرةَ.
وَفِي (النَّوَادِر) : عَوْد وعِيَدة، وجمل غَلْق وغِلَقة إِذا هُزل وكبِر.
وَأما قَول أبي النَّجْم:
حَتَّى إِذا تجلَّى أصحمه
وانجاب عَن وَجه أغرَّا دَهمُه
وَتبع الْأَحْمَر عَوْد يزحمُه
فَإِنَّهُ أَرَادَ بالأحمر الصُّبْح، وَأَرَادَ بالعَوْد الشَّمْس.
وَطَرِيق عود إِذا كَانَ عادياً. وَقَالَ:
عَوْد على عَوْد من القُدْم الأول
أَرَادَ بالعَوْد الأول: الْجمل المسنّ، على عَوْد أَي عَن طَرِيق قديم.
وَقَالَ اللَّيْث تَقول: هَذَا الْأَمر أعْود عَلَيْك