والتَّصْبِيحُ على وُجُوه، يُقَال: صَبَّحْتُ الْقَوْم المَاء إِذا سَرَيْتَ بهم حَتَّى تُورِدَهم الماءَ صبَاحاً، وَمِنْه قَوْله: وصَبَّحْتُهم مَاء بفَيْفَاءِ قَفْرَةٍ وَقد حَلَّقِ النَّجمُ اليَمَانِيُّ فاسْتَوى أَرَادَ سَرَيْتُ بهم حَتَّى انتهيتُ بهم إِلَى ذَلِك المَاء صَبَاحاً. وَتقول: صَبَّحْتُ الْقَوْم تَصْبِيحاً إِذا أتيتهم مَعَ الصَّباح، وَمِنْه قَول عَنْتَرَة يصفُ خَيْلاً: وَغداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوَابِساً يَهْدي أَوَائِلَهُنَّ شُعث شُزَّبُ أَي أَتَيْنِ الجِفارَ صباحاً يَعْنِي خَيْلاً عَلَيْهَا فُرْسَانها. وَيُقَال: صَبَّحْتُ القومَ إِذا سَقَيْتَهم الصَّبُوح. والتَّصْبِيحُ: الغَداء. يُقَال: قَرِّب إِلَى تَصْبِيحي. وَفِي حَدِيث المَبْعَث أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَتِيما فِي حِجْر أبي طَالب، وَكَانَ يُقَرَّبُ إِلَى الصِّبْيَان تَصْبِيحُهم فيختلسون ويَكُفَّ أَي يُقَرّبُ إِلَيْهِم غداؤهم، وَهُوَ اسْم بُنِي على تَفْعيل مثل التَّرعيب للسنام المُقَطَّع، والتنبيتُ: اسْم لِمَا نبت من الغِرَاس، والتَّنوير: اسْم لنَوْرِ الشّجر. والصَّابِحُ: الَّذِي يَصْبَح إبِلَه المَاء أَي يسقيها صباحاً، وَمِنْه قَول أبي زُبَيْد: حِين لاحَتْ للصَّابح الجوزاء وَتلك السّقْيَةُ تسميها الْعَرَب الصُّبْحة وَلَيْسَت بناجعة عِنْد الْعَرَب. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الصَّبُوحُ: اللَّبَنُ يُصْطَبَحُ، والنَّاقة الَّتِي تُحْلَبُ فِي ذَلِك الْوَقْت صَبُوح أَيْضا، يُقَال: هَذِه النَّاقة صَبُوحِي وغَبُوقِي، قَالَ: وأنشدنا أَبُو لَيْلَى الْأَعرَابِي: مَالِي لَا أَسْقِي حُبَيِّبَاتي صَبَائِحِي غَبَائِقِي قَيْلَاتِي قَالَ: والقَيْلُ: اللَّبن الَّذِي يُشْرَبُ وَقْتَ الظهيرة، والقَيْلُ والْقَالَةُ: النَّاقة الَّتِي تُحْلَبُ فِي ذَلِك الْوَقْت، وقَيَّلْتُ القومَ إِذا سَقَيْتَهم القَيْل، قَالَ: واقْتَلْتُ اقْتِيالا إِذا شَرِبْتَ القَيْلَ. وَالْعرب تَقول إِذا نَذِرَتْ بغارة من الْخَيل تفجؤهم صباحاً: يَا صَبَاحَاه، يُنْذِرُون الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداء العالي. وَقَالَ اللَّيْث: المِصْبَاحُ: السِّرَاجُ بالمِسْرَجة، والمِصْبَاح نَفْسُ السِّرَاج، وَهُوَ قُرْطُه الَّذِي ترَاهُ فِي القِنْدِيل وَغَيره، والقِرَاطُ لُغَة، وَهُوَ قَول الله جلّ وعزّ: ﴿? لْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ? لزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ﴾ (النُّور: ٣٥) . ومصَابيحُ النُّجُوم: أعلامُ الْكَوَاكِب، وَاحِدهَا مِصْباح، وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ? لصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ (الحِجر: ٨٣) أَي أخذتهم الهَلكَةُ وَقت دُخُولهمْ فِي الصَّباح. والمُصْبَح: الْموضع الَّذِي تُصْبِح فِيهِ، والمُمْسى: الْمَكَان الَّذِي تُمْسي فِيهِ، وَقَوله: قَرِيبَةُ المُصْبَح من مُمْسَاها والمُصْبَحُ أَيْضا: الإصْبَاحُ، يُقَال: أصْبَحْنَا إصْبَاحاً ومُصْبَحاً، وَمن أَمْثَال الْعَرَب:
Kitab: Tahdzibul Lughah · Pengarang: الأزهري
Baca Juz 4, halaman 156
Rujukan halaman ini: تهذيب اللغة، ج 4، ص 156 (SanadKitab #7031, hlm. urut 999)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.