Lewati ke konten

Kitab: Al-Kulliyyat · Pengarang: أبو البقاء الكفوي

Baca halaman 234

  1. فصل الباء

ذَلِك فِي (بَيْنَمَا) وَاعْتَذَرُوا بِأَن (مَا) ضمت إِلَى (بَين) فغيرت حكمهَا؛ كَمَا أَن (رب) لَا يَليهَا إِلَّا الِاسْم، وَإِذا زيدت فِيهَا (مَا) وَليهَا الْفِعْل

و (بَيْنَمَا) : ظرف لمتوسط فِي زمَان أَو مَكَان بِحَسب الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَإِذا قصد إِضَافَة (بَين) إِلَى (أَوْقَات) مُضَافَة إِلَى جملَة حذفت الْأَوْقَات وَعوض عَنْهَا الْألف أَو (مَا) مَنْصُوب الْمحل، وَالْعَامِل فِيهِ معنى المفاجأة الَّذِي تضمنته (إِذْ) وَيُقَال فِي التباعد الجسماني: (بَينهمَا بَين) ، وَفِي التباعد الشرفي: (بَينهمَا بون)

والبين: من الأضداد، يسْتَعْمل للوصل والفصل

والبينونة الْخَفِيفَة: تفِيد انْقِطَاع الْملك فَقَط كَمَا يحصل بِوَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ؛ والغليظة تفِيد انْقِطَاع الْحل بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا يحصل بِالثلَاثِ

بل: هُوَ مَوْضُوع لإِثْبَات مَا بعده، وللإعراض عَمَّا قبله بِأَن يَجْعَل مَا قبله فِي حكم الْمَسْكُوت عَنهُ بِلَا تعرض لنفيه وَلَا إثْبَاته، وَإِذا انْضَمَّ إِلَيْهِ (لَا) صَار نصا فِي نَفْيه

وَفِي كل مَوضِع يُمكن الْإِعْرَاض عَن الأول يثبت الثَّانِي فَقَط

وَفِي كل مَوضِع لَا يُمكن الْإِعْرَاض عَن الأول يثبت الأول وَالثَّانِي

و (بل) فِي الْجُمْلَة مثلهَا فِي الْمُفْردَات، إِلَّا أَنَّهَا قد تكون لَا لتدارك الْغَلَط، بل لمُجَرّد الِانْتِقَال إِلَى آخر أهم من الأول بِلَا فضل، إِلَى إهدار الأول وَجعله فِي حكم الْمَسْكُوت عَنهُ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿بل هم فِي شكّ مِنْهَا بل هم مِنْهَا عمون﴾

وَاعْلَم أَن كلمة (بل) إِذا تَلَاهَا جملَة كَانَ معنى الإضراب إِمَّا الْإِبْطَال كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا اتخذ الرَّحْمَن ولدا سُبْحَانَهُ بل عباد مكرمون﴾ ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿أم يَقُولُونَ بِهِ جنَّة بل جَاءَهُم بِالْحَقِّ﴾

وَإِمَّا الِانْتِقَال من غَرَض إِلَى آخر: نَحْو قَوْله: ﴿قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى بل تؤثرون الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾

وَقَوله: ﴿ولدينا كتاب ينْطق بِالْحَقِّ وهم لَا يظْلمُونَ بل قُلُوبهم فِي غمرة﴾ وَهِي فِي ذَلِك كُله حرف ابْتِدَاء لَا عاطفة على الصَّحِيح؛ وَإِن تَلَاهَا مُفْرد كَانَت عاطفة؛ فَإِن كَانَت بعد إِثْبَات فَهِيَ لإِزَالَة الحكم عَن الأول وإثباته للثَّانِي إِن كَانَت فِي الإخبارات، لِأَنَّهَا الْمُحْتَمل للغلظ دون الإنشاءات تَقول: (جَاءَنِي زيد بل عَمْرو) لَا (خُذ هَذَا بل هَذَا) ؛ وَإِن كَانَت بعد نفي أَو نهي فَهِيَ لتقرير الحكم لما قبلهَا وَإِثْبَات ضِدّه لما بعْدهَا، تَقول: (مَا قَامَ زيد بل عَمْرو) و (لَا تضرب زيدا بل عمرا) تقرر نفي الْقيام عَن زيد وتنهي عَن الضَّرْب لَهُ وتثبته لعَمْرو وتأمر بضربه

قَالَ بَعضهم: (بل) الإضرابية لَا تقع فِي التَّنْزِيل إِلَّا للانتقال وَقَوله تَعَالَى: (وَقَالُوا اتخذ الرَّحْمَن

Rujukan halaman ini: الكليات، ص 234 (SanadKitab #7037, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.