Lewati ke konten

Kitab: Al-Kulliyyat · Pengarang: أبو البقاء الكفوي

Baca halaman 259

  1. فصل التاء

نَفسه نصب عَيْنك، وَإِمَّا لنَحْو ذَلِك من الْأَغْرَاض بِحَسب اقْتِضَاء الْمقَام وَكَذَا فِي تَقْدِيم الْجَار وَالْمَجْرُور على الْفَاعِل، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿اقْترب للنَّاس حسابهم﴾ لِأَن الْمَقْصُود الأهم الاقتراب إِلَى الْمُشْركين ليورثهم رهبة وانزعاجا من أول الْأَمر وَكَذَلِكَ فِي تَقْدِيم الْجَار وَالْمَجْرُور على الْمَفْعُول الصَّرِيح كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض﴾ لِأَن الْمَقْصُود الأهم الْخلق لأجل المخاطبين ليسرهم من أول الْأَمر، والمسرة والمساءة تنشآن تَارَة من التَّقْدِيم وَأُخْرَى من مَجْمُوع الْكَلَام

[وَقد يقدم الْمَعْمُول حَيْثُ لَا مجَال لتقديم الْعَامِل كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَما الْيَتِيم فَلَا تقهر وَأما السَّائِل فَلَا تنهر﴾ فَإِن المنصوبين بالفعلين المجزومين قد يقدمان على (لَا) الناهية مَعَ امْتنَاع تقدم الْفِعْلَيْنِ عَلَيْهَا]

والتقديم فِي الذّكر لَا يسْتَلْزم التَّقْدِيم فِي الحكم

قيل لِابْنِ عَبَّاس: إِنَّك تَأمر بِالْعُمْرَةِ قبل الْحَج، وَقد بَدَأَ الله بِالْحَجِّ فَقَالَ: ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة﴾ فَقَالَ: كَيفَ تقرؤون آيَة الدّين؟ فَقَالُوا: ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾ فَقَالَ: فبماذا تبدؤون؟ قَالُوا: بِالدّينِ قَالَ: هُوَ كَذَلِك

وَتَقْدِيم الْفَاعِل على الْمَفْعُول من جِهَة كَون الْمُؤثر أشرف من الْقَابِل وَيجوز تَقْدِيم أَحدهمَا على الآخر من جِهَة أُخْرَى، وَهِي افتقار الْفِعْل المعتدي إِلَى الْمُؤثر والقابل مَعًا وَالْفِعْل لما وَجب كَونه مقدما على الْفَاعِل فِي الذِّهْن وَوَجَب تَقْدِيمه عَلَيْهِ فِي الذّكر أَيْضا وَالْفرق ظَاهر بَين (ضرب زيد) و (زيد ضرب) إِذْ الذِّهْن فِي صُورَة تَقْدِيم الْفِعْل يحكم بِإِسْنَاد مَفْهُومه إِلَى شَيْء مَا، ثمَّ يحكم بِأَنَّهُ هُوَ زيد الَّذِي كَانَ تقدم ذكره؛ فَحِينَئِذٍ قد أخبر عَن زيد بِأَن ذَلِك الشَّيْء الْمسند إِلَيْهِ هُوَ هُوَ، فزيد مخبر عَنهُ و (ضرب) جملَة من فعل وفاعل وَقعت خَبرا عَن ذَلِك الْمُبْتَدَأ وَفِي صُورَة تَقْدِيم الْفَاعِل لَا يلْزم من وقُوف الذِّهْن على معنى هَذَا اللَّفْظ أَن يحكم بِإِسْنَاد معنى آخر إِلَيْهِ، وَلَا يرد بِاحْتِمَال صِيغَة الْفِعْل وَحدهَا للصدق وَالْكذب وَلَا بِوُجُوب امْتنَاع الْإِسْنَاد إِلَى شَيْء معِين فِي صُورَة الدّلَالَة على الضَّرْب إِلَى شَيْء مُبْهَم للتناقض، إِذا الصِّيغَة إِنَّمَا وضعت لإسناده إِلَى شَيْء معِين يذكرهُ الْقَائِل، فَقبل الذّكر لَا يتم الْكَلَام وَلَا يحتملهما، وَالْفَاعِل إِذا اشْتَمَل على ضمير يعود إِلَى الْمَفْعُول يمْتَنع تَقْدِيمه على الْمَفْعُول عِنْد الْأَكْثَر وَإِن كَانَ مُتَقَدما فِي النِّيَّة، وَالِاسْم يقدم على الْفِعْل لِأَن الِاسْم لفظ دَال على الْمَاهِيّة، وَالْفِعْل لفظ دَال على حُصُول الْمَاهِيّة لشَيْء من الْأَشْيَاء فِي زمَان معِين، فالمفرد سَابق على الْمركب بِالذَّاتِ والرتبة فَوَجَبَ السَّبق عَلَيْهِ فِي الذّكر وَاللَّفْظ

وَتَقْدِيم الْجَزَاء أولى عِنْد أهل الْبَصْرَة لعدم الِاحْتِيَاج حِينَئِذٍ إِلَى حرف الْجَزَاء، خلاف التَّأْخِير

Rujukan halaman ini: الكليات، ص 259 (SanadKitab #7037, hlm. urut 245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.