Lewati ke konten

Kitab: Al-Kulliyyat · Pengarang: أبو البقاء الكفوي

Baca halaman 939

  1. فصل الواو

الْمُحِيط بِهِ جوانبه تَقول: (وسَطَ رَأسه صلب) لِأَن الصلب لَا يَنْفَكّ عَن الرَّأْس.

وَقيل: وسَطَ الرَّأْس وَالدَّار بِالتَّحْرِيكِ لكَونه بعض مَا أضيف إِلَيْهِ.

ووسْط الْقَوْم: بِالسُّكُونِ لكَونه غَيرهم.

والأوسط: الْخِيَار لقَوْله تَعَالَى: ﴿أوسطهم﴾ أَي: خيارهم، وَهُوَ فِي بَاب الْفَرد مَسْبُوق بِمثل مَا تَأَخّر عَنهُ لَا مَا هُوَ متوسط بَين عددين متساويين فَإِن الثَّانِي من الثَّلَاثَة متوسط وطرفاه ليسَا بعددين.

وَاخْتلف فِي الصَّلَاة الْوُسْطَى، وَمَا فِي حَدِيث " شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى " لَيْسَ المُرَاد بِهِ الْوُسْطَى فِي التَّنْزِيل.

الْوَعْد: الترجية بِالْخَيرِ، وَقد اشْتهر أَن الثلاثي من الْوَعْد يسْتَعْمل فِي الْخَيْر، والمزيد فِيهِ فِي الشَّرّ. وَلَيْسَ الْأَمر فَيجب أَن يعلم أَن ذَلِك فِيمَا إِذا أسقط الْخَيْر وَالشَّر بترك الْمَفْعُول رَأْسا كَمَا فِي قَوْله:

(وإنِّي وإنْ أَوْعَدْتُه أَوْ وَعَدْتُه ... لَمخْلِفُ إيعادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِي)

وَقَالَ بَعضهم: أَوْعَد إِذا أُطلق فَهُوَ فِي الشَّرّ. وَأما وعد فَيُقَال: (وعده الْأَمر ووعده بِهِ) خيرا وشراً، فَإِذا أطلقا قيل فِي الْخَيْر: وعد، وَفِي الشَّرّ: أوعد. أَو حكما بجعله أمرا مُبْهما يحْتَمل الْخَيْر وَالشَّر، وَكَذَا الْمَزِيد فِيهِ. وَيُؤَيّد اسْتِعْمَال الإيعاد فِي الْخَيْر حَدِيث " إِن للشَّيْطَان لمة بِابْن آدم، وللملك لمة، فَأَما لمة الشَّيْطَان فإيعاد بِالشَّرِّ وَتَكْذيب بِالْحَقِّ، وَأما لمة الْملك فإيعاد بِالْخَيرِ

وتصديق بِالْحَقِّ ".

وَلما كَانَ الشَّأْن فِي الْوَعْد تقليل الْكَلَام هرباً من شَائِبَة الامتنان ناسبه تقليل حُرُوف فعله، بِخِلَاف الإيعاد فَإِن مقَام التَّرْهِيب يَقْتَضِي مزِيد التَّشْدِيد والتأكيد الأكيد فيناسبه تَكْثِير حُرُوف الْوَعيد.

وَأما الصفد والإصفاد فِي قَول القبعثري للحجاج فَالْمُنَاسِب بِحَال الْمضرَّة التقليل بِخِلَاف جَانب النَّفْع.

وأصل الْوَعْد إنْشَاء لإِظْهَار أَمر فِي نَفسه يُوجب سرُور الْمُخَاطب. وَمَا تعلق بِهِ الْوَعْد وَهُوَ الْمَوْعُود نَحْو: (لأكرمك) إِخْبَار. نَظِيره قَول النُّحَاة: (كَأَن) لإنشاء التَّشْبِيه مَعَ أَن مدخولها جملَة خبرية، وَقد جرت عَادَة الله سُبْحَانَهُ على أَن شفع وعده بوعيده لترجى رَحمته ويخشى عِقَابه، وَلَا خلف فِي خَبره بِدَلِيل ﴿مَا يُبدل القَوْل لدي﴾ . وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " من وعده الله على عمل ثَوابًا فَهُوَ منجز لَهُ، وَلَو وعده على عمل عقَابا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ عَفا وَإِن شَاءَ عذبه ".

وَقيل: الْوَعْد حق عَلَيْهِ والوعيد حق لَهُ، وَمن أسقط حق نَفسه فقد أَتَى بالجود وَالْكَرم، وَمن أسقط حق غَيره فَذَلِك هُوَ اللؤم.

وَاعْلَم أَن تعكيس أَمر الْفَرِيقَيْنِ يجوز عقلا عَن الأشاعرة إِلَّا أَنه امْتنع وُقُوعه بِدَلِيل السّمع. وَأما عِنْد الْحَنَفِيَّة فَلَا يجوز ذَلِك عقلا أَيْضا إِلَّا إِذا أُرِيد بِالْمُؤْمِنِينَ الفَسَقَة المصرون على الذَّنب إِلَى أَن مَاتُوا كالكفار على مَا ذهب إِلَيْهِ الْمُعْتَزلَة من تأبيد

Rujukan halaman ini: الكليات، ص 939 (SanadKitab #7037, hlm. urut 925)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.