Lewati ke konten

Kitab: Al-Kulliyyat · Pengarang: أبو البقاء الكفوي

Baca halaman 109

  1. فصل الألف والسين

وَقد يُرَاد بِهِ الْوُقُوع بِمَشَقَّة وكلفة نَحْو: ﴿إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا﴾

والاستطاعة: مِنْهَا مَا يصير بِهِ الْفِعْل طَائِعا لَهُ بسهولة وَفِي " التَّعْدِيل " وَغَيره: هِيَ جملَة مَا يتَمَكَّن بِهِ العَبْد من الْفِعْل إِذا انْضَمَّ إِلَيْهَا اخْتِيَاره الصَّالِحَة للضدين على الْبَدَل، وَهِي المرادة بِالنَّفْيِ بقوله: ﴿مَا كَانُوا يتسطيعون السّمع﴾ لَا الِاسْتِطَاعَة بِمَعْنى سَلامَة الْأَسْبَاب والآلات الْمُتَقَدّمَة على الْفِعْل كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ لِأَنَّهَا كَانَت ثَابِتَة للْكفَّار

والاستطاعة أخص من الْقُدْرَة

والوسع من الِاسْتِطَاعَة: مَا يسع لَهُ فعله بِلَا مشقة

والجهد مِنْهَا: مَا يتعاطى بِهِ الْفِعْل بِمَشَقَّة

والطاقة مِنْهَا: بُلُوغ غَايَة الْمَشَقَّة يَقُولُونَ: (فلَان لَا يَسْتَطِيع أَن يرقى هَذَا الْجَبَل) و (هَذَا الْجمل يُطيق السّفر) و (هَذَا الْفرس صبور على مماطلة الْحَضَر) وَقد فسر رَسُول الله الِاسْتِطَاعَة بالزاد وَالرَّاحِلَة، وَمَا فسر استطاعة السَّبِيل إِلَى الْبَيْت فِي الْقُرْآن باستطاعة الْحَج فَإِنَّهَا لَا بُد فِيهَا من صِحَة الْبدن أَيْضا

واستطاعة الْأَمْوَال وَالْأَفْعَال كِلَاهُمَا يُسمى بالتوفيقية

واستطاعة الْأَحْوَال: وَهِي الْقُدْرَة على الْأَفْعَال تسمى بالتكليفية

الاسْتوَاء: هُوَ إِذا لم يَتَعَدَّ بإلى يكون بِمَعْنى الِاعْتِدَال والاستقامة؛ وَإِذا عدي بهَا صَار بِمَعْنى قصد الاسْتوَاء فِيهِ، وَهُوَ مُخْتَصّ بالأجسام

[ ﴿واستوت على الجودي﴾ : أَي اسْتَقَرَّتْ

﴿وَلما بلغ أشده واستوى﴾ : أَي تمّ ﴿فَإِذا استويت أَنْت وَمن مَعَك على الْفلك﴾ : أَي عَلَوْت وَارْتَفَعت]

وَاخْتلف فِي معنى ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ فَقيل: بِمَعْنى اسْتَقر، وَهُوَ يشْعر بالتجسيم؛ وَقيل: بِمَعْنى استولى، وَلَا يخفى أَن ذَلِك بعد قهر وَغَلَبَة؛ وَقيل: بِمَعْنى صعد، وَالله منزه عَن ذَلِك أَيْضا؛ وَقَالَ الْفراء والأشعري وَجَمَاعَة من أهل الْمعَانِي: مَعْنَاهُ أقبل على خلق الْعَرْش وَعمد إِلَى خلقه؛ وَهَذَا معنى ﴿ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ لَا على الْعَرْش وَقَالَ ابْن اللبان: الاسْتوَاء الْمَنْسُوب إِلَى الله تَعَالَى بِمَعْنى (اعتدل) أَي: قَامَ بِالْعَدْلِ كَقَوْلِه: ﴿قَائِما بِالْقِسْطِ﴾ فقيامه بِالْقِسْطِ وَالْعدْل هُوَ استواؤه تَعَالَى

[وَاعْلَم أَن الله تَعَالَى أخبر بِأَنَّهُ على الْعَرْش اسْتَوَى، وَأخْبر رَسُوله بالنزول وَغير ذَلِك، فَكل مَا ورد من هَذَا الْقَبِيل دَلَائِل التَّوْحِيد فَلَا يتَصَرَّف فِيهَا بتشبيه وتعطيل، فلولا إِخْبَار الله تَعَالَى وإخبار رَسُوله مَا تجاسر عقل أَن يحوم حول ذَلِك الْحمى، وتلاشى دون ذَلِك عقل الْعُقَلَاء ولب الألباء، فَالله سُبْحَانَهُ وَفِي من عباده بِمَا أخبر وَدلّ على نَفسه بِمَا

Rujukan halaman ini: الكليات، ص 109 (SanadKitab #7037, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.