وَله خوارق وكرامات وَيخرج من الْبَلدة التابوت فِيهِ سكينَة من ربكُم وَبَقِيَّة مِمَّا ترك آل مُوسَى وَآل هَارُون وَأَرْبَعَة أَلْوَاح من التَّوْرَاة وعصا مُوسَى وحلة آدم وَخَاتم سُلَيْمَان ﵇. وَإِذا أَتَى على بَلْدَة يَقُول الله أكبر الله أكبر فيهدم جدران حصنها. فَإِذا ملك الأَرْض كلهَا يملأها عدلا بِحَيْثُ لَا يُؤْذِي المؤذيات أحدا ويلعب الصّبيان مَعَ الْحَيَّات والعقارب ويسكن فِي بَيت الْمُقَدّس ثمَّ يبلغهُ الْخَبَر بِخُرُوج الدَّجَّال. فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم ﵇. ثمَّ الْأَصَح أَنه يُصَلِّي بِالنَّاسِ ويقتدي بِهِ الْمهْدي لِأَن عِيسَى ﵇ أفضل فإمامته أولى كَذَا فِي شرح العقائد للعلامة التَّفْتَازَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ الْمعول عَلَيْهِ الَّذِي اتّفق عَلَيْهِ الثِّقَات من الْمُحدثين (وَقَالَ القَاضِي عِيسَى) فِي رسَالَته فِي بَاب الْمهْدي أَنه يجمع الْمهْدي وَعِيسَى ابْن مَرْيَم فِي وَقت الصَّلَاة فَيَقُول الْمهْدي لعيسى ابْن مَرْيَم تقدم فَيَقُول عِيسَى أَنْت أولى بِالصَّلَاةِ فَيصَلي عِيسَى عَلَيْهِ وَالسَّلَام وَرَاءه مَأْمُوما. وَعَن عبد الله بن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَنه قَالَ الْمهْدي ينزل عَلَيْهِ عِيسَى ابْن مَرْيَم يُصَلِّي خَلفه عِيسَى ﵇. وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - الْمهْدي مني أجلى الْجَبْهَة أقنى الْأنف يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت ظلما وجورا يملك سبع سِنِين.
( [حرف النُّون] )
(بَاب النُّون مَعَ الصَّاد)
النَّصِيحَة: هِيَ الدُّعَاء والطلب إِلَى مَا فِيهِ الصّلاح وَالنَّهْي عَمَّا فِيهِ الْفساد. وَقد قَالَ الشَّيْخ زين الْحق وَالْملَّة وَالدّين دَاوُد بن السَّيِّد مَحْمُود الشِّيرَازِيّ قدس سره وَصَاحب سجادة الشَّيْخ برهَان الدّين الْغَرِيب قدس سره وَمن عُظَمَاء الْأَوْلِيَاء وكبراء هَذِه الطَّائِفَة الْعليا وَصَاحب الكرامات الظَّاهِرَة وَمجمع الْعُلُوم الظَّاهِرِيَّة والباطنة ومرقده الْمُبَارك فِي رَوْضَة (خلدآباد) الْوَاقِعَة على فاصلة ثَمَانِيَة فراسخ من معمورة الْبُنيان (اورنك آباد) ، يجب اسداء النَّصِيحَة عَن طَرِيق الْكِنَايَة بالحكاية وَمَا شابه حسب الْحَال، لِأَن النَّصِيحَة إِذا كَانَت صَرِيحَة تصبح خُصُومَة وَلَيْسَ نصيحة، أَو النَّصِيحَة والفضيحة وَالْخُصُومَة، كل مَا يُقَال فِي خلْوَة فَهُوَ نصيحة، وكل مَا يُقَال على الْمَلأ فَهُوَ فضيحة، وكل مَا يُقَال صَرَاحَة فَهُوَ خُصُومَة. وَقد قَالَ سُلْطَان الْمَشَايِخ حَضْرَة الشاه نظام الدّين البداواني قدس سره: ((كلامنا إِشَارَة فَإِذا صَار عبارَة صَار جفَاء)) .