Lewati ke konten

Kitab: Dustur al-'Ulama · Pengarang: الأحمد نكري

Baca Juz 1, halaman 170

  1. الجزء ١
  2. باب الباء مع العين المهملة

بَاب الْبَاء مَعَ الْعين الْمُهْملَة

الْبَعْث: والمعاد والحشر بِمَعْنى وَاحِد. وَهُوَ أَن يبْعَث الله تَعَالَى الْمَوْتَى من الْقُبُور بِأَن يجمع أجزاءهم الْأَصْلِيَّة وَيُعِيد الْأَرْوَاح إِلَيْهَا وَهُوَ حق عندنَا بِالنَّقْلِ عَن الْمخبر الصَّادِق. وَأنْكرهُ الفلاسفة بِنَاء على امْتنَاع إِعَادَة الْمَعْدُوم بِعَيْنِه. وَدَلَائِل الْفَرِيقَيْنِ مَعَ إِثْبَات حقيته وَبطلَان مَا ذهب إِلَيْهِ الفلاسفة فِي كتب الْكَلَام.

وَفِي شرح الْمَقَاصِد زعم الفلاسفة الطبيعيون الَّذين لَا يعْتد بهم فِي الْملَّة وَلَا فِي الفلسفة لَا معاد للْإنْسَان أصلا زعما مِنْهُم أَنه هَذَا الهيكل الْمَخْصُوص بِمَا لَهُ من المزاج والقوى والأعراض وَأَن ذَلِك يفنى بِالْمَوْتِ وَزَوَال الْحَيَاة وَلَا يبْقى إِلَّا الْموَاد العنصرية المتفرقة وَأَنه لَا إِعَادَة للمعدوم. وَفِي هَذَا تَكْذِيب لِلْعَقْلِ على مَا يرَاهُ الْمُحَقِّقُونَ من أهل الفلسفة حَيْثُ ذَهَبُوا إِلَى الْمعَاد الروحاني. وللشرع على مَا يقرره الْمُحَقِّقُونَ من أهل الْملَّة حَيْثُ ذَهَبُوا إِلَى الْمعَاد الجسماني. وَتوقف بِهِ جالينوس فِي أَمر الْمعَاد لتردده فِي أَن النَّفس هُوَ المزاج فيفنى بِالْمَوْتِ فَلَا يُعَاد أم جَوْهَر بَاقٍ بعد الْمَوْت فَيكون لَهُ الْمعَاد.

وَاتفقَ الْمُحَقِّقُونَ من الفلاسفة والمليين على حقية الْمعَاد. وَاخْتلفُوا فِي كيفيته. فَذهب جُمْهُور الْمُسلمين النافين للنَّفس الناطقة إِلَى أَنه جسماني فَقَط لِأَن الرّوح عِنْدهم جسم سَار فِي الْبدن سريان النَّار فِي الفحم وَالْمَاء فِي الْورْد. وَذهب الفلاسفة إِلَى أَنه روحاني فَقَط لِأَن الْبدن يَنْعَدِم بصوره وأعراضه فَلَا يُعَاد. وَالنَّفس جَوْهَر مُجَرّد بَاقٍ لَا سَبِيل إِلَيْهِ للفناء فَيَعُود إِلَى عَالم المجردات بِقطع المتعلقات. فالمعاد عِنْدهم لَا يتَوَقَّف على وُقُوع الْقِيَامَة بل إِذا مَاتَ الْإِنْسَان يعود النَّفس إِلَى عَالم المجردات فالقيامة هِيَ الْمَوْت وَهَذَا كَمَا هُوَ الْمَشْهُور من مَاتَ فقد قَامَت قِيَامَته وَبِه يَقُول جُمْهُور النَّصَارَى والتناسخية. وَقَالَ الإِمَام الرَّازِيّ: إِلَّا أَن الْفرق أَن الْمُسلمين يَقُولُونَ بحدوث الْأَرْوَاح وردهَا إِلَى الْأَبدَان لَا فِي هَذَا الْعَالم بل فِي الْآخِرَة والتناسخية بقدمها وردهَا إِلَيْهَا فِي هَذَا الْعَالم وَيُنْكِرُونَ الْآخِرَة وَالْجنَّة وَالنَّار.

الْبعد: الامتداد موهوما أَو مَوْجُودا لِأَن فِي الْبعد اخْتِلَافا فَإِنَّهُ موهوم أَي لَا شَيْء مَحْض عِنْد الْمُتَكَلِّمين النافين للمقدار. وموجود عِنْد الْحُكَمَاء الْقَائِلين بِوُجُود الْمِقْدَار. ثمَّ للبعد عِنْد الْحُكَمَاء الْقَائِلين بِوُجُود الْخَلَاء نَوْعَانِ: أَحدهمَا: الامتداد الْقَائِم بالجسم التعليمي. وَثَانِيهمَا: الامتداد الْمُجَرّد عَن الْمَادَّة الْقَائِم بِنَفسِهِ بِحَيْثُ لَو لم يشْغلهُ الْجِسْم لَكَانَ خلاء وَهُوَ الْبعد الَّذِي يشْغلهُ الْجِسْم. والخلاء وَإِن كثر إِطْلَاقه على الْمَكَان الْخَالِي عَن الشاغل لَكِن قد يُطلق على هَذَا الْمَعْنى أَيْضا وهم قَائِلُونَ بِوُجُود الْمِقْدَار إِذْ الْقيام إِنَّمَا يتَصَوَّر فِيهِ. وَإِمَّا عِنْد الْحُكَمَاء النافين للخلاء فللبعد عِنْدهم النَّوْع الأول فَقَط أَعنِي الامتداد الْقَائِم بالجسم وهم ينفون وجود الْبعد الْمُجَرّد عَن الْمَادَّة وَإِمَّا تَعْرِيف

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 1، ص 170 (SanadKitab #7038, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.