Lewati ke konten

Kitab: Dustur al-'Ulama · Pengarang: الأحمد نكري

Baca Juz 1, halaman 217

  1. الجزء ١
  2. باب التاء مع العين المهملة

أَن التَّعْرِيف اللَّفْظِيّ يتَعَلَّق بالبديهيات والنظريات الْحَاصِلَة قبله بِخِلَاف الْحَقِيقِيّ. وَحَاصِل الْكَلَام أَن التَّعْرِيف اللَّفْظِيّ أَن يكون مَا وضع اللَّفْظ بإزائه مَعْلُوما من حَيْثُ هُوَ مَجْهُولا من حَيْثُ إِنَّه مَدْلُول لفظ آخر فَيعرف ذَلِك الْمَوْضُوع لَهُ من هَذِه الْحَيْثِيَّة بِهِ من حَيْثُ هُوَ مَدْلُول للفظ آخر عرف أَنه مَدْلُول لَهُ. والتعريف على هَذَا الْوَجْه لَيْسَ بدوري إِذْ الشَّيْء من حَيْثُ هُوَ مَدْلُول اللَّفْظ عرف كَونه مدلولا لَهُ لَا يتَوَقَّف تَعْرِيفه على الشَّيْء من حَيْثُ هُوَ مَدْلُول لفظ لم يعرف كَونه مدلولا لَهُ فتغاير الجهتان.

ثمَّ إِنَّهُم اخْتلفُوا فِي أَن التَّعْرِيف اللَّفْظِيّ إِمَّا من المطالب التصديقية أَو التصورية. فَذهب السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره وَمن تَابعه إِلَى أَنه من المطالب التصديقية. وَذهب الْمُحَقق التَّفْتَازَانِيّ وَمن وَافقه إِلَى أَنه من المطالب التصورية والذاهبون إِلَى أَنه من المطالب التصديقية يتمسكون بِلُزُوم الْمحَال بِأَنَّهُ لَو لم يكن من المطالب التصديقية لَكَانَ من المطالب التصورية وَحِينَئِذٍ يلْزم حُصُول الْحَاصِل لحُصُول التَّصَوُّر سَابِقًا وَهُوَ محَال والمستلزم للمحال أَيْضا محَال فَثَبت أَنه من المطالب التصديقية. وَأجِيب أَولا بِالْمَنْعِ يَعْنِي لَا نسلم أَنه لَو كَانَ من المطالب التصورية لزم حُصُول الْحَاصِل لحُصُول التَّصَوُّر سَابِقًا لما مر آنِفا من أَن الصُّورَة الزائلة من المدركة إِلَى الخزانة تصير حَاصِلَة فِي المدركة ثَانِيًا بالتعريف اللَّفْظِيّ فَلَيْسَ فِيهِ حُصُول الْحَاصِل بل فِيهِ استحصال أَمر غير حَاصِل لَكِن ثَانِيًا لَا ابْتِدَاء وَأجِيب ثَانِيًا بالمعارضة بِأَن دليلكم وَإِن دلّ على مطلوبكم لَكِن عندنَا دَلِيل يدل على خلاف مطلوبكم بِأَنا نقُول لَو كَانَ التَّعْرِيف اللَّفْظِيّ من المطالب التصديقية لَكَانَ بحثا لغويا وخارجا عَن وَظِيفَة أَرْبَاب الْمَعْقُول وَهُوَ خلاف الْإِجْمَاع لأَنهم اتَّفقُوا على أَن التَّعْرِيف اللَّفْظِيّ غير الْبَحْث اللّغَوِيّ كَمَا مر فَهَذَا محَال والمستلزم للمحال محَال فكونه من المطالب التصديقية محَال. وَمَا ذهب إِلَيْهِ الْمُحَقق التفازاني ﵀ وَمن وَافقه حق لَكِن استدلالهم على هَذَا الْمُدَّعِي بِأَنَّهُ تَعْرِيف اسْمِي وَهُوَ من المطالب التصورية بالِاتِّفَاقِ بعيد عَن الصَّوَاب لأَنهم زَعَمُوا عدم الْفرق بَين التَّعْرِيف اللَّفْظِيّ والاسمي وَقَالُوا إنَّهُمَا متحدان والتعريف الاسمي من المطالب التصورية فاللفظي أَيْضا كَذَلِك. وَقد عرفت أَن بَينهمَا مباينة لِأَن التَّعْرِيف الاسمي قسم التَّعْرِيف الْحَقِيقِيّ القسيم اللَّفْظِيّ كَيفَ لَا فَإِن البديهي يحْتَمل التَّعْرِيف اللَّفْظِيّ وَلَا يحْتَمل التَّعْرِيف الاسمي فالدليل على هَذَا الْمطلب أَن الْمَقْصُود مِنْهُ تَصْوِير معنى اللَّفْظ لِأَنَّهُ إِذا قيل الغضنفر وَاقِف مثلا فالمخاطب عَالم قطعا بِأَن للفظ الغضنفر معنى مَا قصد التَّصْدِيق بِثُبُوت هَذَا الْمَحْمُول لَهُ فقد تصَوره بِوَجْه مَا لَكِن لما لم يكن عَالما بِهِ بِخُصُوصِهِ يطْلب تصَوره بِوَجْه آخر يُفِيد الخصوصية فَيَقُول مَا الغضنفر لطلب تصور الْمَعْنى الْمَخْصُوص للفظ الغضنفر أَي لطلب الْمَعْنى الْمعِين من الْمعَانِي المخزونة الْمَعْلُومَة بذاتها فَالْجَوَاب بالأسد إِنَّمَا هُوَ لتَحْصِيل تصَوره بِوَجْه آخر هُوَ خُصُوص مَعْنَاهُ

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 1، ص 217 (SanadKitab #7038, hlm. urut 211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.