Lewati ke konten

Kitab: Dustur al-'Ulama · Pengarang: الأحمد نكري

Baca Juz 2, halaman 193

  1. الجزء ٢
  2. باب الضاد مع الراء المهملة

وَصَاحب الْبِدَايَة جعل للضروري معنى وَاحِدًا وَهُوَ مَا لَا يكون حَاصِلا بِمُبَاشَرَة الْأَسْبَاب ثمَّ قسم مُطلق الْأَسْبَاب أَي سَوَاء كَانَت مِمَّا بَاشرهُ الْعَالم بِالِاخْتِيَارِ أَولا إِلَى ثَلَاثَة حَيْثُ قَالَ وأسبابه أَي أَسبَاب الْعلم من غير تَقْيِيده بِالْمُبَاشرَةِ وَغَيرهَا ثَلَاثَة.

ثمَّ قسم الْعلم الْحَاصِل بِالسَّبَبِ الْخَاص من تِلْكَ الْأَسْبَاب وَهُوَ نظر الْعقل أَي توجهه وملاحظته مُطلقًا أَي سَوَاء كَانَ بِالْمُبَاشرَةِ أَو لَا إِلَى الضَّرُورِيّ والاستدلالي. وَلَا شكّ أَنه لَا يلْزم من ذَلِك كَون قسيم الشَّيْء قسما مِنْهُ إِذْ لَيْسَ نظر الْعقل من أَسبَاب الْمُبَاشرَة حَتَّى يكون الْعلم الْحَاصِل بِهِ حَاصِلا بِسَبَب الْمُبَاشرَة فَيكون دَاخِلا فِي الكسبي وَيكون الضَّرُورِيّ قسما مِنْهُ فَيلْزم التَّنَاقُض بل هُوَ شَامِل لنظر الْعقل وتوجهه الَّذِي لَا يكون على وَجه الْمُبَاشرَة كَمَا فِي الوجدانيات كَالْعلمِ بِوُجُودِهِ وَتغَير أَحْوَاله فَإِنَّهَا حَاصِلَة بملاحظة الْعقل الَّتِي لَيست بمقدرة العَبْد وَيكون على وَجه الْمُبَاشرَة كَمَا فِي النظريات والبديهيات الَّتِي سوى الوجدانيات فَإِنَّهَا حَاصِلَة بملاحظة الْعقل الَّتِي هِيَ حَاصِلَة بِالْقَصْدِ وَالِاخْتِيَار فَمَا حصل مِنْهُ بِدُونِ الْمُبَاشرَة يكون ضَرُورِيًّا وَمَا حصل مِنْهُ بِالْمُبَاشرَةِ يكون نظريا استدلاليا فَافْهَم.

فَإِن قيل تَعْرِيف الضَّرُورِيّ بِمَا لَا يكون تَحْصِيله مَقْدُورًا للبشر لَيْسَ بمانع لصدقه على الْعلم بِحَقِيقَة الْوَاجِب مَعَ أَنه لَيْسَ بضروري بالِاتِّفَاقِ وَإِنَّمَا يصدق عَلَيْهِ لِأَنَّهُ علم من شَأْنه الْحُصُول وَلَيْسَ تَحْصِيله مَقْدُورًا للبشر قُلْنَا لَيْسَ المُرَاد بالموصول فِي التَّعْرِيف الْمَذْكُور الْعلم مُطلقًا أَي الْحَاصِل وَمَا من شَأْنه الْحُصُول وَإِن لم يحصل بل المُرَاد بِهِ الْعلم الْحَاصِل بِالْفِعْلِ أَي وقتا من الْأَوْقَات بِقَرِينَة أَن الضَّرُورِيّ من أَقسَام الْعلم الْحَادِث لِأَن المُرَاد بِالْعلمِ المنقسم إِلَى التَّصَوُّر والتصديق المنقسمين إِلَى الضَّرُورِيّ والكسبي إِنَّمَا هُوَ الْعلم الْحَادِث كَمَا حقق فِي مَوْضِعه والحدوث يسْتَلْزم الْحُصُول إِذْ الْعلم بِحَقِيقَة الْوَاجِب تَعَالَى لَيْسَ بحاصل فَإِن جُمْهُور الْمُتَكَلِّمين ذَهَبُوا إِلَى أَن الْعلم بحقيقته تَعَالَى مُمكن غير حَاصِل بِمُبَاشَرَة الْأَسْبَاب بِمَعْنى أَنه لم يجر عَادَته بخلقه بعد اسْتِعْمَال أَسبَاب الْعلم إِلَّا أَنه لَيْسَ بحاصل.

وَذهب الْحُكَمَاء وَبَعض الْمُتَكَلِّمين إِلَى امْتنَاع الْعلم بحقيقته تَعَالَى فَلَيْسَ من شَأْنه الْحُصُول عِنْدهم. فَإِن قيل الْعلم عبارَة عَن الصُّورَة الْحَاصِلَة من الشَّيْء عِنْد الْعقل فالحصول مُعْتَبر فِي ماهيته فالموصول الْمَذْكُور لَا يكون عبارَة إِلَّا بِالْعلمِ الْحَاصِل لَا بِمَا يعم الْحَاصِل وَمَا من شَأْنه الْحُصُول وَإِن لم يحصل فَلَا حَاجَة إِلَى تَقْيِيد الْعلم بالحاصل فِي تَفْسِير الْمَوْصُول. قُلْنَا تَعْرِيف الْعلم بالصورة الْحَاصِلَة إِنَّمَا هُوَ عِنْد الْحُكَمَاء فَلَا حَاجَة إِلَى التَّقْيِيد الْمَذْكُور عِنْدهم. وَأما عِنْد الْمُتَكَلِّمين فَلَيْسَ الْحُصُول مُعْتَبرا فِي ماهيته لأَنهم عرفوه بِأَنَّهُ صفة توجب تمييزا الخ فَلَا بُد من ذَلِك التَّقْيِيد عِنْدهم.

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 2، ص 193 (SanadKitab #7038, hlm. urut 477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.