Lewati ke konten

Kitab: Dustur al-'Ulama · Pengarang: الأحمد نكري

Baca Juz 3, halaman 136

  1. الجزء ٣
  2. باب الميم مع الألف

مَا قبل الطبيعة وَمَا بعد الطبيعة: فِي الإلهي.

الْمَاهِيّة: كَانَت فِي الأَصْل ماهوية الْيَاء للنسبة وَالتَّاء للمصدرية. ثمَّ قلبت الْوَاو يَاء وأدغمت الْيَاء فِي الْيَاء وَكسرت الْهَاء. وَقَالَ بعض الْعلمَاء الْمَاهِيّة مَأْخُوذَة عَن مَا هُوَ بإلحاق يَاء النِّسْبَة وَحذف إِحْدَى اليائين للتَّخْفِيف وإلحاق التَّاء للنَّقْل من الوصفية إِلَى الاسمية - وَقيل الأَصْل المائية ثمَّ قلبت الْهمزَة هَاء كَمَا فِي قِرَاءَة هياك فِي إياك. وَهِي فِي عرف الْحُكَمَاء بِمَا بِهِ يُجَاب عَن السُّؤَال بِمَا هُوَ فعلى هَذَا يُطلق الْمَاهِيّة على الْحَقِيقَة الْكُلية. وَرُبمَا تفسر بِمَا بِهِ الشَّيْء هُوَ هُوَ فَتطلق على الْحَقِيقَة الْكُلية والجزئية أَيْضا. والحقيقة والماهية مترادفتان فَإِن قيل التَّعْرِيف بِمَا بِهِ الشَّيْء هُوَ هُوَ لَيْسَ بمانع لِأَنَّهُ يصدق على الْعلَّة الفاعلية لِأَن الظَّاهِر أَن يكون الْبَاء فِي قَوْله مَا بِهِ للسَّبَبِيَّة وَالضَّمِير أَن للشَّيْء فَالْمَعْنى الْأَمر الَّذِي بِسَبَبِهِ الشَّيْء ذَلِك الشَّيْء.

وَلَا شكّ: أَنه يصدق على الْعلَّة الفاعلية لِأَن الْإِنْسَان مثلا إِنَّمَا يصير إنْسَانا متمايزا عَن جَمِيع مَا عداهُ بِسَبَب الْفَاعِل وإيجاده إِيَّاه ضَرُورَة أَن الْمَعْدُوم لَا يكون إنْسَانا بل لَا يكون ممتازا عَن غَيره لما تقرر من أَنه لَا تمايز فِي المعدومات فَيلْزم أَن تكون الْعلَّة الفاعلية مَاهِيَّة لمعلولاتها وَهُوَ ظَاهر الْبطلَان. قُلْنَا معنى مَا بِهِ الشَّيْء هُوَ هُوَ مَا بِهِ الشَّيْء ذَلِك الشَّيْء وَالْفَاعِل مَا بِسَبَبِهِ الشَّيْء مَوْجُود فِي الْخَارِج وَذَلِكَ إِمَّا بِأَن يكون أثر الْفَاعِل نفس مَاهِيَّة ذَلِك الشَّيْء مستتبعا لَهُ استبتاع الضَّوْء للشمس وَالْعقل يتنزع مِنْهُ الْوُجُود ويصفها بِهِ على مَا قَالَ بِهِ الإشراقيون وَغَيرهم الْقَائِلُونَ بِأَن الماهيات مجعولة فَإِنَّهُم ذَهَبُوا إِلَى أَن الْمَاهِيّة هِيَ الْأَثر الْمُتَرَتب على تَأْثِير الْفَاعِل وَمعنى التَّأْثِير الاستتباع ثمَّ الْعقل ينْزع مِنْهُ الْوُجُود ويصفها بِهِ. وَالْحَاصِل أَن الْمَاهِيّة مَا بِهِ الشَّيْء ذَلِك الشَّيْء وَالْفَاعِل مَا بِهِ الشَّيْء مَوْجُود وَكم فرق بَينهمَا وَهَا هُنَا كَلَام طَوِيل فِي حَوَاشِي صَاحب الخيالات اللطيفة والحواشي الحكيمية - وَرُبمَا يُطلق الْمَاهِيّة وَيُرَاد بهَا المجانسة أَي الْمُشَاركَة فِي الْجِنْس المنطقي أَو اللّغَوِيّ الْأَمر الشَّامِل للأنواع أَيْضا فَإِنَّهُ يُقَال مَا عنْدك بِمَعْنى أَن أَي جنس من الْأَجْنَاس عنْدك. فيجاب بِأَنَّهُ إِنْسَان أَو فرس أَو طَعَام وَإِنَّمَا يُرَاد بهَا المجانسة لِأَن معنى مَا السُّؤَال عَن الْجِنْس فَمَعْنَى الْمَاهِيّة الْمَنْسُوب إِلَى مَا أَعنِي مَا يَقع جَوَابا عَنهُ وَهُوَ الْجِنْس فَيكون معنى قَوْلهم وَالله تَعَالَى لَا يُوصف بالماهية أَنه تَعَالَى لَا يُوصف بِأَن لَهُ جِنْسا وَلَا يُقَال إِنَّه تَعَالَى مجانس لشَيْء من الْأَشْيَاء -.

وَالْمرَاد بِالْجِنْسِ فِي قَوْلهم الْمَذْكُور الْجِنْس المنطقي لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يلْزم التَّرْكِيب لِأَنَّهُ تَعَالَى لَو كَانَ مشاركا للأشياء فِي الْجِنْس المنطقي لَكَانَ مفتقرا إِلَى الْفَصْل الْمُمَيز عَن المتجانسات لِأَن الْجِنْس فِي تحصله وتقومه يكون مفتقرا إِلَى الْفَصْل كَمَا تقرر. فَيلْزم التَّرْكِيب الَّذِي يجب تَنْزِيه الله تَعَالَى عَنهُ بِخِلَاف الْجِنْس اللّغَوِيّ فَإِنَّهُ إِذا قيل إِنَّه تَعَالَى متصف بالماهية أَي المجانسة والمشاركة فِي الْجِنْس اللّغَوِيّ لَا يلْزم التَّرْكِيب فِي ذَاته

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 3، ص 136 (SanadKitab #7038, hlm. urut 696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.