Lewati ke konten

Kitab: Dustur al-'Ulama · Pengarang: الأحمد نكري

Baca Juz 3, halaman 224

  1. الجزء ٣
  2. باب الميم مع اللام

وَعند أهل الْحَقَائِق عَالم الشَّهَادَة من المحسوسات الْغَيْر العنصرية كالعرش والكرسي وَغير ذَلِك. والعنصرية وَهِي كل جسم يتركب من الاسطقسات الْأَرْبَعَة - (وبالفتحتين) فرشته وَهُوَ جسم لطيف نوارني يتشكل بأشكال مُخْتَلفَة وَكَانَ فِي الأَصْل مألك بِسُكُون الْهمزَة من الألوك بِالْفَتْح أَي الرسَالَة - قدم اللَّام على الْهمزَة فَصَارَ ملئكا وحذفت الْهمزَة للتَّخْفِيف فَصَارَ ملكا. وَإِنَّمَا سمي الْملك ملكا لِأَن الْملك يَأْتِي بالألوك أَي الرسَالَة وَجمعه الْمَلَائِكَة - وبكسر الْمِيم وَسُكُون اللَّام مَالك شدن وَجَاء بِمَعْنى الْمَمْلُوك أَيْضا وَفِي الْفِقْه الْملك بِالْكَسْرِ مَا من شَأْنه أَن يتَصَرَّف بِوَصْف الِاخْتِصَاص بِأَن يتَصَرَّف هُوَ دون غَيره. وَأَيْضًا فِي اصْطِلَاح الْفِقْه الْملك اتِّصَال شَرْعِي بَين الْإِنْسَان وَبَين شَيْء يكون سَببا لتصرفه فِيهِ ومانعا عَن تصرف غَيره فِيهِ كَمَا مر فِي المَال. وَعند الْحُكَمَاء الْملك بِالْكَسْرِ مقولة من المقولات التِّسْعَة للعرض وعرفوه بالهيئة الْحَاصِلَة للجسم بِسَبَب إحاطة جسم آخر ينْتَقل بانتقال الْجِسْم المحاط كالهيئة الْحَاصِلَة للجسم بِسَبَب التعمم والتقمص - وَيُقَال للْملك جدة أَيْضا.

وَإِن أردْت دراية نور الْهِدَايَة لينكشف عَنْك ظلمَة التَّعَارُض وظلام التَّنَاقُض ويتضح لَك صِرَاط مُسْتَقِيم وَطَرِيق قويم إِلَى أَن النِّسْبَة بَين الرّقّ وَالْملك من النّسَب الْأَرْبَع مَا هُوَ فاستمع لما أَقُول إِن أول مَا يُوصف بِهِ الماسور الرّقّ وَلَا يُوصف بِالْملكِ إِلَّا بعد الْإِخْرَاج من دَار الْحَرْب إِلَى دَار الْإِسْلَام وَإِن الْكفَّار فِي دَارهم قبل الْإِحْرَاز والإخراج أرقاء وَإِن لم يكن عَلَيْهِم ملك لأحد فهم حِينَئِذٍ أرقاء لَا مماليك. وَلِهَذَا قَالَ صَاحب جَامع الرموز شرح مُخْتَصر الْوِقَايَة عِنْد شرح ونملك بهما حرهم أَي ونملك نَحن بِالِاسْتِيلَاءِ والإحراز حرهم. وَفِيه إِشْعَار بِأَن الْكفَّار فِي دَارهم أَحْرَار وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُم أرقاء فِيهَا. وَإِن لم يكن ملك عَلَيْهِم لأحد على مَا فِي عتاق الْمُسْتَصْفى انْتهى. وَإِن الرّقّ خَاص بالإنسان بِخِلَاف الْملك فَإِنَّهُ يُوجد فِيهِ وَفِيمَا سواهُ من سَائِر الْحَيَوَانَات والجمادات كالعروض وَالْعَقار وَهَذِه مُقَدمَات يتَوَقَّف عَلَيْهَا معرفَة النِّسْبَة بَينهمَا فَاعْلَم أَن الْجُمْهُور مِنْهُم صَاحب غَايَة الْبَيَان ذَهَبُوا إِلَى أَن بَينهمَا عُمُوما من وَجه وشارح الْوِقَايَة الَّذِي هُوَ مصَارِع الْعلمَاء خَالف الْجُمْهُور وَتفرد عَنْهُم كَمَا هُوَ دأبه حَيْثُ صرح بِالْعُمُومِ الْمُطلق بَينهمَا.

وتوضيح هَذَا الْمُجْمل أَن حَاصِل عِبَارَات الْجُمْهُور فِي تعريفي الرّقّ وَالْملك أَن الرّقّ هُوَ الذل الَّذِي رَكبه الله تَعَالَى على عباده جَزَاء استنكافهم عَن طَاعَته تَعَالَى. وَالْملك هُوَ تمكن الْإِنْسَان من التَّصَرُّف فِي غَيره. وَقَالَ الْفَاضِل الْكَامِل أَبُو المكارم فِي شرح النقاية أما الْملك فَهُوَ حَالَة شَرْعِيَّة مقتضية لإِطْلَاق التَّصَرُّف فِي محلهَا لَوْلَا الْمَانِع

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 3، ص 224 (SanadKitab #7038, hlm. urut 784)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.