Lewati ke konten

Kitab: Dustur al-'Ulama · Pengarang: الأحمد نكري

Baca Juz 3, halaman 251

  1. الجزء ٣
  2. باب الميم مع الواو

لَيْسَ بِشَيْء من الْأَشْيَاء حَتَّى يصدق سلبه عَن نَفسه. وَلِهَذَا يَسْتَدْعِي الْإِيجَاب وجود الْمَوْضُوع فِي ظرف الْإِثْبَات حَال ثُبُوت الْمَحْمُول لَهُ فِيهِ لَا حَال الحكم بِالْإِيجَابِ إِذْ رُبمَا يكون مَعْدُوما حَال الحكم مَعَ صِحَة الْإِيجَاب كَقَوْلِك زيد سيوجد غَدا فَإِن هَذَا الحكم يصدق إِذا يُوجد غَدا - أما وجود الْمَوْضُوع فِي الذِّهْن أَي تصَوره فَلَا بُد مِنْهُ فِي الْمُوجبَة والسالبة مَعًا لَكِن حَال الحكم لَا مُطلقًا وَلِهَذَا اشْتهر أَن الْمُوجبَة والسالبة مشتركتان فِي اقْتِضَاء الْوُجُود الذهْنِي للموضوع حَال الحكم فَإِن الحكم سَوَاء كَانَ إيجابيا أَو سلبيا لَا يتَصَوَّر إِلَّا على المتصور.

وَأما الصدْق فَأمر آخر وَإِنَّمَا عممنا وَقُلْنَا فرع ثُبُوت الْمُثبت لَهُ أَو مُسْتَلْزم لثُبُوته مَعَ أَن المشهوران ثُبُوت الشَّيْء للشَّيْء فرع وجود ثُبُوت الْمُثبت لَهُ فِي ظرفه لِأَنَّهُ يرد على الْمَشْهُور النَّقْض بالوجود لِأَن الفرعية بِحَسبِهِ تَسْتَلْزِم أَن يكون لشَيْء وجودات غير متناهية بَعْضهَا فَوق بعض. وَمن هَا هُنَا أنكر جلال الْعلمَاء الدواني رَحمَه الله تَعَالَى وتشبث بالاستلزام.

وَقَالَ بعض الْمُحَقِّقين طبيعة الاتصاف مُطلقًا تَسْتَلْزِم ثُبُوت الْمَوْصُوف وخصوص اتصاف الانضمامي فرع ثُبُوته والانتزاعي يسْتَقرّ على مُجَرّد الاستلزام - وَالْحق أَن الفرعية بِاعْتِبَار الفعلية كالاستلزام بِاعْتِبَار الثُّبُوت فَإِن الْوُجُود من حَيْثُ إِنَّه صفة بعد الْأَمر الْمَوْجُود فَإِن مرتبَة الْعَارِض أَي عَارض كَانَ بعد مرتبَة المعروض وَإِن كَانَ بعديته لَا بِالزَّمَانِ بل بِالذَّاتِ.

وَهَا هُنَا منع يمْنَع وَهُوَ أَنا لَا نسلم أَن الْمُوجبَة تستدعي وجود الْمَوْضُوع فِي ظرف الْإِثْبَات. أَلا ترى أَن قَوْلنَا شريك الْبَارِي مُمْتَنع فِي الْخَارِج واجتماع النقيضين محَال والمجهول الْمُطلق يمْتَنع الحكم عَلَيْهِ والمعدوم الْمُطلق يُقَابل الْمَوْجُود الْمُطلق مُوجبَات وَلَا وجود لموضوعاتها فِي ظرف الْإِثْبَات لِأَن ظرفه إِمَّا ذهن وَإِمَّا خَارج وَلَا وجود لتِلْك الموضوعات لَا فِي الْخَارِج وَلَا فِي الذِّهْن.

أما الأول: فَظَاهر - وَأما الثَّانِي: فَلِأَن الْمحَال من حَيْثُ إِنَّه محَال لَيْسَ لَهُ صُورَة فِي الْعقل فَهُوَ مَعْدُوم ذهنا كَمَا هُوَ مَعْدُوم خَارِجا فَلَا يحكم عَلَيْهِ إِيجَابا بالامتناع أَو سلبا بالوجود - وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن الْمحَال لَيْسَ لَهُ صُورَة فِي الْعقل لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَهُ صُورَة فِي الذِّهْن لَكَانَ مَوْجُودا فِي الذِّهْن وكل مَوْجُود فِي الذِّهْن حَقِيقَة مَوْجُودَة فِي نفس الْأَمر فَلَو كَانَ مَوْجُودا فِي الذِّهْن لَكَانَ مَوْجُودا فِي نفس الْأَمر. وَالْقَوْل بِوُجُود شريك الْبَارِي واجتماع النقيضين والمعدوم الْمُطلق فِي نفس الْأَمر بَاطِل قطعا وَكَذَا الْمَجْهُول الْمُطلق من حَيْثُ هُوَ لَيْسَ لَهُ وجود فِي الذِّهْن وَإِلَّا لم يبْق مَجْهُولا مُطلقًا.

وَلما صالت أسود هَذِه القضايا من أَرض مسبعَة الْمَنْع الْمَذْكُور اخْتَار كل مُخْتَار

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 3، ص 251 (SanadKitab #7038, hlm. urut 811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.