Lewati ke konten

Kitab: Dustur al-'Ulama · Pengarang: الأحمد نكري

Baca Juz 3, halaman 255

  1. الجزء ٣
  2. باب الميم مع الواو

آخر وَلِهَذَا يَصح أَن يُقَال الْمَعْدُوم لَيْسَ من حَيْثُ هُوَ مَعْدُوم بِشَيْء وَلَا لَهُ من هَذِه الْحَيْثِيَّة شَيْء بل من حَيْثُ لَهُ وجود وَتحقّق فِي ظرف مَا. وَأَيْضًا يجوز نفي كل مَا هُوَ غير الثَّابِت عَن الْمَوْضُوع من حَيْثُ هُوَ غير ثَابت. بِخِلَاف إِثْبَات كل مَا يغايره عَلَيْهِ من تِلْكَ الْحَيْثِيَّة بل إِثْبَات شَيْء مِمَّا يغايره عَلَيْهِ من تِلْكَ الْجِهَة. اللَّهُمَّ إِذا كَانَ أمرا عدميا أَو محالا فَإِنَّهُ إِذا كَانَ ذَلِك لم يكن صدق الحكم من حَيْثُ خُصُوص الْمَحْمُول أَيْضا مستدعيا لوُجُود الْمَوْضُوع كَمَا أَنه يستدعيه من حَيْثُ النِّسْبَة الإيجابية فَلذَلِك اشْتهر أَن مَوْضُوع السالبة أَعم من مَوْضُوع الْمُوجبَة وَهُوَ غير صَحِيح إِلَّا أَن يُصَار إِلَى مَا قدمْنَاهُ وَيُرَاد بِالْعُمُومِ مَا سَيَجِيءُ ذكره. وَلَيْسَ معنى كَلَامهم على مَا فهمه الْجُمْهُور أَن الْعُمُوم إِنَّمَا هُوَ لجَوَاز كَون مَوْضُوع السالبة مَعْدُوما فِي الْخَارِج دون الْمُوجبَة.

وَأما مَا قيل إِن مَوْضُوع السالبة إِن كَانَ أَعم من مَوْضُوع الْمُوجبَة المعدولة أَو السالبة الْمَحْمُول لم يتَحَقَّق التَّنَاقُض لتَفَاوت أفرادهما وَإِن لم يكن أَعم زَالَ الْفرق. فَنَقُول هُوَ أَعم بِاعْتِبَار الْمَذْكُور وَلَا يلْزم مِنْهُ تغاير الْأَفْرَاد للْعُمُوم بمعنيين والأعمية بِحَسب الِاعْتِبَار الْمَذْكُور لَا توجب بطلَان التَّنَاقُض. وَنفي الأعمية بِحَسب الْأَفْرَاد لَا يسْتَلْزم زَوَال الْفرق لكَون الْمَوْضُوع فِي السالبة أَعم اعْتِبَارا وَإِن لم يكن أَكثر شمولا وتناولا انْتهى.

الْمَوْجُود فِي نفس الْأَمر: اعْلَم أَن معنى كَون الشَّيْء مَوْجُودا فِي نفس الْأَمر أَنه مَوْجُود فِي نَفسه فَالْأَمْر هُوَ الشَّيْء. ومحصله أَن وجوده لَيْسَ مُتَعَلقا بِفَرْض فارض وَاعْتِبَار مُعْتَبر مثلا الْمُلَازمَة بَين طُلُوع الشَّمْس وَوُجُود النَّهَار متحققة قطعا فِي ذَاتهَا سَوَاء وجد فارض أَو لم يُوجد وَسَوَاء فَرضهَا أَو لم يفرضها. وَمعنى الْوَاقِع وَنَفس الْأَمر فِي الْوَاقِع وَالْمَوْجُود فِي نفس الْأَمر أَعم من الْمَوْجُود فِي الْخَارِج مُطلقًا فَكل مَوْجُود فِي الْخَارِج يكون مَوْجُودا فِي نفس الْأَمر بِلَا عكس كلي وأعم من الْمَوْجُود فِي الذِّهْن من وَجه لاجتماعهما فِي زوجية الْأَرْبَع المتصورة فَإِنَّهَا مَوْجُودَة فِي نفس الْأَمر وَفِي الذِّهْن أَيْضا. وافتراق الأول عَن الثَّانِي فِي الْحَقَائِق الْغَيْر المتصورة. وافتراق الثَّانِي عَن الأول فِي الكواذب المتصورة كزوجية الْخَمْسَة فَإِنَّهَا مَوْجُودَة فِي الذِّهْن لَا فِي نفس الْأَمر - وَذهب الشَّيْخ الرئيس إِلَى أَن كل مَوْجُود فِي الذِّهْن حَقِيقَة مَوْجُود فِي نفس الْأَمر فَمَا قَالُوا إِن الْمَوْجُود فِي نفس الْأَمر أَعم من وَجه من الْمَوْجُود لَا فِي نفس الْأَمر. تَأْوِيله أَن الكواذب كَالْعلمِ بزوجية الثَّلَاثَة مثلا لما كَانَ تحققها بالاختراع الْمَحْض لم تكن مَوْجُودَة فِي نفس الْأَمر مَعَ قطع النّظر عَن ذَلِك الاختراع بِخِلَاف الصوادق لوُجُود منشأ انتزاعها مَعَ قطع النّظر عَن الاختراع.

الْمَوْجُود الْخَارِجِي: مَا كَانَ الْخَارِج ظرفا لوُجُوده كزيد وَعَمْرو. والوجود لَيْسَ مَوْجُودا خارجيا إِذْ لَيْسَ للوجود وجود حَتَّى يكون الْخَارِج ظرفا لوُجُود الْوُجُود.

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 3، ص 255 (SanadKitab #7038, hlm. urut 815)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.