Lewati ke konten

Kitab: Dustur al-'Ulama · Pengarang: الأحمد نكري

Baca Juz 3, halaman 266

  1. الجزء ٣
  2. أي بالعقائد الإسلامية والثاني من الإيمان بمعنى أمن دادن فالمعنى أن المسلم في الجنة ومن آمن نفسه من عذاب الله تعالى ففي النار فإن الأمن من الله تعالى كفر كما أن اليأس منه تعالى كفر

القَوْل من الإِمَام وَإِن اشْتهر فِي الْكتب إِلَّا أَنه خلاف مَا صرح بِهِ فِي الْإِرْشَاد وَغَيره حَيْثُ قَالَ إِن الْخَالِق هُوَ الله تَعَالَى لَا خَالق سواهُ وَإِن الْحَوَادِث كلهَا حَادِثَة بقدرته تَعَالَى من غير فرق بَين مَا يتَعَلَّق بقدرة الْعباد وَمَا لَا يتَعَلَّق بهَا انْتهى.

وَذهب الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الاسفراييني إِلَى أَن المُرَاد الْمُؤثر فِي فعل العَبْد مَجْمُوع القدرتين أَي قدرَة الله تَعَالَى وقدرة العَبْد فَذَلِك الْمَجْمُوع يُؤثر وَيُوجد أصل الْفِعْل فَيكون قدرَة الله تَعَالَى جُزْء الْمُؤثر كقدرة العَبْد. وَمذهب القَاضِي أبي بكر الباقلاني رَحمَه الله تَعَالَى أَيْضا أَن الْمُؤثر فِي فعل العَبْد مَجْمُوع القدرتين لَكِن قدرَة الله تَعَالَى تُؤثر فِي أصل الْفِعْل وقدرة العَبْد فِي وَصفه بِأَن تجْعَل ذَلِك الْفِعْل مَوْصُوفا بِكَوْنِهِ طَاعَة أَو مَعْصِيّة أَو مَكْرُوها أَو مُبَاحا وَفِي أَفعَال سَائِر الْحَيَوَانَات أَيْضا اخْتِلَاف على هَذَا التَّفْصِيل.

وَقَالَ الْفَاضِل الْكَامِل ملا شرِيف كجكنه رَحمَه الله تَعَالَى اعْلَم أَن بداهة الْعقل حاكمة على أَن الْأَفْعَال الْوَاقِعَة من الْعباد بمدخلية الِاخْتِيَار لَيست اضطرارية صرفة للْفرق الضَّرُورِيّ بَين حَرَكَة المرتعش وحركة الْمُخْتَار فَبَطل الْجَبْر الْمَحْض وَبعد الحكم يتَحَقَّق الْقُدْرَة فَالْحكم بِأَن قدرَة العَبْد مُسْتَقلَّة فِي التَّأْثِير وَالْعَبْد فَاعل موجد يُنَافِيهِ عُمُوم قَوْله تَعَالَى: ﴿خَالق كل شَيْء﴾ فَبَطل مَذْهَب الاعتزال فالجبر الْمَحْض والتفويض الْمَحْض اللَّذَان هما طرفان باطلان. وَبعد بطلانهما فالحد الْوسط الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّيْخ الْأَشْعَرِيّ أَن قدرَة العَبْد مدَار مَحْض لَا أَنَّهَا مَعَ قدرَة الله تَعَالَى مُؤثرَة فِي أصل الْفِعْل فَيكون جُزْء الْمُؤثر كَمَا هُوَ مَذْهَب الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق وَلَا أَنَّهَا مَعَ قدرَة الله تَعَالَى مُؤثرَة فِي وصف الْفِعْل بِأَن تُؤثر قدرته تَعَالَى فِي أصل الْفِعْل وقدرة العَبْد فِي كَونه طَاعَة أَو مَعْصِيّة كَمَا هُوَ مَذْهَب القَاضِي أبي بكر الباقلاني لِأَن فِي كل من هذَيْن الْقَوْلَيْنِ نوع ضَرَر فِي اسْتِقْلَال الْوَاجِب بالفاعلية وَفِي التَّوْحِيد الافعالي. وَالْمرَاد بِكَوْن قدرَة العَبْد مدارا مَحْضا أَن الصَّانِع تقدست ذَاته وتنزهت صِفَاته جعل عَبده صَاحب إِرَادَة وقدرة بِحَيْثُ لَو تَركه مَعَ نَفسه لَهُ أَن يُؤثر وَيُوجد مَا أَرَادَهُ من الْأَفْعَال لَكِن الْوَاجِب تَعَالَى لعزته وجلاله لم يرض أَن يكون فِي ملكه صَاحب تصرف فأوجد مَا علم أَنه إِذا خلي وطبعه لَا وجده بإرادته وَقدرته بِحَيْثُ لم يطلع العَبْد أَنه سُبْحَانَهُ أوجده دونه بل ظن أَنه فعله سُبْحَانَهُ فسبحان الَّذِي لَيْسَ لَهُ شريك فِي الْملك وَكبره تَكْبِيرا. فاستقام أَمر التكاليف الشَّرْعِيَّة وترتب الْجَزَاء فِي هَذِه النشأة وَيَوْم الْجَزَاء - هَذَا مَا أَفَاضَ الله علينا فِي تَحْقِيق مَذْهَب الشَّيْخ ولغيرنا فِي تَحْقِيق كَلَامه غير هَذَا فَارْجِع إِلَى المطولات من الْكتب فَانْظُر أَيهَا الطَّالِب الصَّادِق أَن هَذَا الشَّيْخ الإِمَام الْهَام مقتدى الْأَنَام مَا أدق نظره وَمَا أجلى بَصَره أحسن الله إِلَيْهِ وَجعل بحار الْمَغْفِرَة عَلَيْهِ انْتهى.

الموازنة: من المحسنات اللفظية البديعية. وَهِي تَسَاوِي الْكَلِمَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ من الفقرتين أَو المصراعين فِي الْوَزْن دون التقفية نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿ونمارق مصفوفة﴾ .

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 3، ص 266 (SanadKitab #7038, hlm. urut 826)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.