Lewati ke konten

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون · الأحمد نكري

Juz 3, hlm. 318

  1. الجزء ٣
  2. باب الواو مع القاف

فَلَا يشكل بوقف الْمَسْجِد فَإِنَّهُ حبس على ملك الله تَعَالَى بِالْإِجْمَاع وَملك الْوَاقِف عَن الْمَوْقُوف إِنَّمَا يَزُول بِقَضَاء القَاضِي بِحَيْثُ لَا يَنْتَهِي إِلَى يَد مَالك من الْخلق. وَلَا يتم الْوَقْف حَتَّى يقبض الْمُتَوَلِي ويفرز وَيجْعَل آخِره بِجِهَة لَا تَنْقَطِع أَي على طَريقَة لَا تَنْقَطِع تِلْكَ الطَّرِيقَة بِأَن يَقُول وقفت على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين لَا على أَوْلَاده فَإِنَّهُم ينقطعون. وَإِنَّمَا قُلْنَا بالْقَوْل لِأَنَّهُ لَو كتب صُورَة الوقفية على الشَّرَائِط بِلَا تلفظ لم تصر وَقفا بالِاتِّفَاقِ. وَصُورَة حكم الْحَاكِم مَا ذكره فِي فَتَاوَى قَاضِي خَان وَهِي أَن يسلم الْوَاقِف مَا وَقفه إِلَى الْمُتَوَلِي ثمَّ يُرِيد أَن يرجع عَنهُ فنازعه بعلة اللُّزُوم فيختصمان إِلَى القَاضِي فَقضى القَاضِي بلزومه. -

وَالْوَقْف عِنْد عُلَمَاء الصّرْف: قطع الْكَلِمَة عَمَّا بعْدهَا أَي على تَقْدِير أَن يكون بعْدهَا شَيْء وَإِنَّمَا فسرناه بِهَذَا لِأَنَّهُ قد يقف وَلَا يكون بعد ذَلِك شَيْء - وَقَالَ بَعضهم الْوَقْف قطع الْكَلِمَة عَن الْحَرَكَة. وَأورد عَلَيْهِ أَنه لَيْسَ بواضح لِأَنَّهُ قد لَا يكون متحركا وَجَوَاب هَذَا يحصل بتفسيره بِمثل مَا مر أَي على تَقْدِير أَن يكون متحركا.

ثمَّ اعْلَم أَن الْوَقْف ضد الِابْتِدَاء فَيجب أَن يكون علامته ضد عَلامَة الِابْتِدَاء فَلَو وقفت على متحرك كَانَ خطأ بل الْمَوْقُوف عَلَيْهِ لَا يكون إِلَّا سَاكِنا أَو فِي حكمه إِلَّا أَن الِابْتِدَاء بالمتحرك ضَرُورِيّ لما بَين فِي الِابْتِدَاء بالساكن. وَالْوَقْف على السَّاكِن استحساني عِنْد كلال اللِّسَان من ترادف الْأَلْفَاظ والحروف - والحركات.

وَفِي كتب التجويد أَن الْوَقْف فِي الْقِرَاءَة عبارَة من قطع الصَّوْت زَمَانا بِمِقْدَار التنفس عَادَة بنية اسْتِئْنَاف الْقِرَاءَة وَهُوَ على أَرْبَعَة أَقسَام - تَامّ - وكاف - وَحسن - وقبيح - أما التَّام فَهُوَ مَا يكون على الْكَلَام المقطع عَمَّا بعده وَذَلِكَ يُوجد غَالِبا فِي أَوَاخِر الْقَصَص كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَأُولَئِكَ هم المفلحون﴾ . فَإِنَّهُ آخر قصَّة الْمُتَّقِينَ وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَهُم عَذَاب عَظِيم﴾ . فَإِنَّهُ آخر قصَّة الْكَافرين - وَقَوله تَعَالَى: ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ . فَإِنَّهُ آخر صِفَات الله تَعَالَى - وَقد يُوجد فِي رُؤُوس الْآي كَمَا مر وَقبل رؤوسها وَبعد رؤوسها كَقَوْلِه تَعَالَى: حِكَايَة عَن بلقيس ﴿وَجعلُوا أعزة أَهلهَا أَذِلَّة﴾ . هُوَ التَّام. ثمَّ قَالَ الله تَعَالَى: تقريرا لكلامها ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ . وَهَذَا هُوَ رَأس الْآيَة - وَكَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكُمْ لتمرون عَلَيْهِم مصبحين﴾ . هَذَا هُوَ رَأس الْآيَة وبالليل. هَذَا هُوَ التَّام.

وَأما الْكَافِي فَهُوَ مَا يكون على الْكَلَام الْمُتَعَلّق بِمَا بعده فِي الْمَعْنى وَيُرَاد بِهِ التَّفْسِير وَذَلِكَ يُوجد فِي رَأس الْآيَة وَغير رَأسهَا كَمَا تَقول فِي مِثَال رَأس الْآيَة ﴿أم لم تنذرهم لَا يُؤمنُونَ﴾ . فالوقف على قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يُؤمنُونَ﴾ كَاف لِأَنَّهُ مُتَعَلق بقوله تَعَالَى: ﴿ختم الله﴾ . من حَيْثُ الْمَعْنى. وَتقول فِي مِثَال غير رَأس الْآيَة ﴿وآمنوا بِمَا أنزلت مُصدقا لما مَعكُمْ﴾ - فالوقف على قَوْله تَعَالَى: ﴿لما مَعكُمْ﴾ كَاف لِأَنَّهُ مُتَعَلق

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 3، ص 318 (Shamela #7038, hlm. urut 878)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.