وإنّما سُمِّيَ الغائِطُ (١٨٣) غائِطاً لأَنَّهُم كَانُوا يقضونَ حوائجَهُم فِي الغِيطانِ، وَهُوَ مَا انخفضَ من الأَرْضِ، والواحِدُ غائِطٌ، استتاراً من الناسِ، فسُمِّيَ غائِطُ الإنسانِ بذلكَ. وكذلكَ العَذِرَةُ (١٨٤) إنَّما (١٨٥) هِيَ (١٨٦) فناءُ الدارِ، وَالْجمع عَذِراتٌ، (١٧١) فَكَانُوا يتغوَّطُونَ (١٨٧) فِيهَا فسُمِّيتِ العَذِرَةُ بهَا. قالَ كُثَيِّرٌ (١٨٨) ، إِذا سَلَفٌ مِنَّا مَضَى لسبيلِهِ كَفَى عَذِراتِ الحَيِّ أنْ يَتَخَلَّفُوا وقالَ الحُطَيْئةُ (١٨٩) : لَعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ قِباحَ الوجوهِ سَيِّئي العَذرِاتِ ومِنْهُ الحديثُ: (مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِراتِكُمْ) (١٩٠) .
(بَاب خُرُوج الرّيح من الْإِنْسَان وَغَيره (١٩١))
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١٩٢) : قالَ الأصمعيّ: يُقالُ للرَّجُلِ وغيرهِ: عَفَقَ بهَا يَعْفِقُ عَفْقاً، وحَبَجَ بهَا يَحْبِجُ حَبْجاً، وخَبَجَ بهَا يخبِجُ خَبْجاً وخُبَاجاً (١٩٣) ، ورَجُلٌ خُبَجَةٌ، وحَصَمَ بهَا يَحْصِمُ، ونَفَخَ (١٩٤) بهَا، وحَبَقَ يحبقُ حَبْقاص، ومَسَحَ بهَا، ومَحَصَ بهَا يمحصُ مَحْصاً، وحَصَأَ بهَا، وغَضَفَ بهَا، وخَضَفَ بهَا: كلُّ ذلكَ إِذا فَعَلَ. وقالَ زُهَيْرٌ (١٩٥) :